قال محللون إن الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران قد يفتح الطريق أمام استئناف الملاحة في مضيق هرمز وتدفقات النفط والغاز، لكنه لا يعني عودة تجارة الطاقة إلى طبيعتها سريعا، إذ قد تستغرق استعادة ثقة ملاك السفن وشركات التأمين والمصافي أشهرا بعد الاضطرابات التي رافقت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن كبير مسؤولي الاستثمار في شركة كاروبار كابيتال، هاريس خورشيد، قوله إن الأسواق تميل إلى التعامل مع إعادة فتح المضيق كأنها مسألة بسيطة، بينما هي في الواقع عملية ممتدة، مضيفا أن التدفقات المادية يمكن أن تستأنف بسرعة، لكن الثقة لا تعود عادة بالوتيرة نفسها.
وقال خورشيد إن إعادة فتح المضيق وتطبيع تدفقات التجارة مسألتان مختلفتان، لأن كثيرا من المشترين قضوا أشهرا في تأمين طرق وموردين ومخزونات بديلة، ولا يرجح أن يعودوا فورا إلى المسار السابق عبر هرمز بمجرد إعادة فتحه.
وقالت المحللة لدى فيليب نوفا، بريانكا ساتشديفا، إن انتهاء الصراع وعودة تدفقات النفط عبر المضيق تدريجيا لا يعنيان أن الضرر السابق يمكن عكسه بين ليلة وضحاها، مشيرة إلى أن الضرر يشمل البنية التحتية النفطية والضغط الاقتصادي الذي تعرضت له الدول المستوردة للطاقة بسبب ارتفاع الكلفة خلال أشهر.
قالت كبيرة إستراتيجيي الاستثمار في ساكسو ماركتس، شارو تشانانا، إن الأسواق قد تتفاعل بسلاسة مع عناوين إعادة فتح هرمز، لكن الواقع التشغيلي قد يكون أكثر تعقيدا بسبب إزالة الألغام وكلفة التأمين وازدحام الموانئ ومخاطر عودة التوترات الجيوسياسية.
ورأى محلل الأسواق لدى “آي جي أستراليا”، توني سيكامور، أن من الصعب رؤية النفط الخام يهبط كثيرا في المدى القريب، لأن الدول ستستخدم إعادة فتح المضيق لتعويض النقص في المخزونات وإعادة ملء الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية، في وقت كانت الأسعار قد انخفضت بالفعل خلال الجلسات الأخيرة ترقبا لاتفاق.