أصدرت مجموعة “إعلاميون مغاربة من أجل فلسطين” بياناً حاداً تندد فيه باغتيال الصحافيين الفلسطينيين في غزة، وتطالب الحكومة المغربية بقطع علاقاتها مع إسرائيل، وذلك في أعقاب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت خيمة للصحافيين قرب مستشفى الشفاء بمدينة غزة.
واستهدفت الغارة الإسرائيلية التي وقعت ليل الأحد 10 أغسطس، مجموعة من الصحافيين الذين كانوا يغطون الأحداث في قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل ستة إعلاميين من بينهم مراسلا قناة الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع، بالإضافة إلى المصورين إبراهيم ظاهر ومحمد نوفل ومؤمن عليوة، والصحافي محمد الخالدي من الدفاع المدني الفلسطيني.
وما يثير الغضب أكثر، حسب البيان، هو إقرار الجيش الإسرائيلي بارتكاب هذه الجريمة والتبجح بها علناً، واصفاً مراسل الجزيرة أنس الشريف بأنه “إرهابي” ينتمي إلى حماس، في محاولة لتبرير استهداف الصحافيين المدنيين.
وأعربت مجموعة “إعلاميون مغاربة من أجل فلسطين” عن فخرها بالزملاء الشهداء، معتبرة إياهم “صوت غزة ونافذتها إلى العالم” طيلة فترة الحرب المستمرة منذ 22 شهراً. وقدمت المجموعة تعازيها الحارة لذوي الشهداء ولشبكة الجزيرة ولكامل الجسم الصحافي الحر في العالم.
كما أدانت المجموعة بأشد العبارات جريمة قتل الصحافيين، منتقدة في الوقت ذاته تقصير الدول والمنظمات الأممية في حماية الإعلاميين العاملين في مناطق النزاع المسلح.
وتضمن البيان دعوة صريحة للصحافيين والصحافيات المغاربة وزملائهم في العالم للتحرك ضد “آلة قتل الحقيقة” والضغط من أجل وقف العدوان على غزة. وطالبت المجموعة الحكومات بمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي، مع مطالبة خاصة للدولة المغربية بقطع العلاقات مع إسرائيل.
وفي خطوة عملية، دعت المجموعة الزملاء في المؤسسات الإعلامية الوطنية والدولية إلى مقاطعة الإعلام الإسرائيلي الذي اعتبرته “محركاً أساسياً في التحريض ضد أنس الشريف وزملائه”، كما دعت إلى الامتناع عن استضافة المسؤولين والإعلاميين والأكاديميين الإسرائيليين.
وفي مشهد مؤثر وسط المباني المهدمة في باحة مستشفى الشفاء، شيعت حشود من الفلسطينيين الصحافيين الستة الذين سقطوا في الغارة الإسرائيلية. وحمل المشيعون، وبينهم من كان يرتدي سترات الصحافيين الزرقاء، الجثامين الملفوفة بالأكفان ووجوهها مكشوفة عبر الأزقة الضيقة إلى مقبرة الشيخ رضوان.
ولقيت الجريمة إدانات دولية واسعة، حيث وصفت قناة الجزيرة القطرية الغارة بأنها “اغتيال مدبر” لأفراد طاقمها و”هجوم جديد وسافر على حرية الصحافة”. كما نددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بما اعتبرته “خرقاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي”.
من جانبها، نددت منظمة “مراسلون بلا حدود” بشدة بالاغتيال، واصفة أنس الشريف بأنه كان “صوت المعاناة التي فرضتها إسرائيل على الفلسطينيين في غزة”. ودعت المنظمة مجلس الأمن الدولي إلى الاجتماع بصورة عاجلة استناداً إلى القرار 2222 المتعلق بحماية الصحافيين في زمن النزاعات المسلحة.