الرئيسية / نبض المجتمع / الرميد يرد على الجامعي: "أنت المفتي والمحرض حين تدافع عن الإساءة للذات الإلهية

الرميد يرد على الجامعي: "أنت المفتي والمحرض حين تدافع عن الإساءة للذات الإلهية

الرميد
نبض المجتمع
فريد أزركي 14 أغسطس 2025 - 21:00
A+ / A-

اشتعل السجال الفكري والقانوني مجدداً بين وزير العدل والحريات الأسبق، مصطفى الرميد، والنقيب والمحامي عبد الرحيم الجامعي، حيث رد الرميد برسالة مطولة وصف فيها رسالة الجامعي إليه بأنها تنصيب لنفسه في موقع “المفتي والمرشد والمحرض”، وذلك على خلفية قضية السيدة ابتسام لشكر المتهمة بالإساءة للذات الإلهية.

واعتبر الرميد في رده، الذي قال إنه جاء بعد أن “طفح الكيل”، أن الجامعي وقع في التناقض حين نهاه عن التحريض بينما كان يدافع عن “إساءة موغلة للذات الإلهية” تحت غطاء حرية الرأي والخلاف. وأوضح أن الجامعي “أقحم نفسه” في الموضوع واستدعى مفكرين كابن رشد والغزالي بشكل متعسف، ليجعل من الإساءة للمقدسات أمراً يدخل في باب الخلاف المشروع، مانحاً بذلك لنفسه “حق الإفتاء في قضية تمس عقيدة أكثر من مليار مسلم”.

“نار الكراهية” والمواطنة الحقة

وشدد الوزير الأسبق على أن القضية لا تتعلق برأي مجرد، بل بـ”إساءة صريحة للذات الإلهية” التي تمثل جوهر ثوابت الأمة بموجب الدستور. وأكد أن من أطلق “نار الكراهية” هي صاحبة القول المستفز، وأن ردود الفعل الغاضبة، وهو واحد منها، كانت نتيجة طبيعية لذلك.

ورفض الرميد اتهامه بنصب نفسه وصياً على عقائد الناس، مذكّراً بواقعة من فترته الوزارية حين أمر النيابة العامة بطلب البراءة لشخص اعتنق المسيحية. وفرّق بوضوح بين حرية الفرد في اعتقاده الشخصي، وبين استهداف مشاعر المجتمع بالإساءة المتعمدة للمقدسات، مؤكداً أن إبلاغه للسلطات كان واجباً تفرضه “المواطنة الحقة”، تاركاً لها سلطة التقدير والقرار، ومتسائلاً باستنكار: “فهل الخوض في هذا الموضوع أو غيره حلال عليك، حرام على غيرك؟”.

القانون الدولي في قلب المعركة

وفيما بدا أنه هجوم مباشر على خبرة الجامعي القانونية، انتقد الرميد دعوة الأخير له للانتصاب كطرف مدني، واصفاً ذلك بـ”الجهل بالقواعد القانونية” التي تحصر هذا الحق في المتضرر بشكل شخصي ومباشر. واتهم الرميد المحامي بأنه هو من “دخل المسطرة من بابها الخلفي” عبر رسالته الإعلامية، بدلاً من تقديم دفاعه أمام المحكمة المختصة.

واستند الرميد إلى المواثيق الدولية لدعم موقفه، مشيراً إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، رغم تكريسهما لحرية التعبير، ينصان صراحة على وجود قيود قانونية ضرورية لحماية النظام والآداب وحقوق الآخرين. ودعم حجته بقرار شهير للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية (E.S ضد النمسا)، التي قضت بأن وصف النبي محمد بـ”البيدوفيلي” يتجاوز حدود النقاش الموضوعي ويهدد السلم الديني، ليتساءل: فكيف يكون الحكم إذن في حق من وصفت الذات الإلهية بما هو أفظع؟

شرارة السجال.. رسالة الجامعي

وكان النقيب الجامعي قد بادر بتوجيه رسالة مفتوحة إلى الرميد في 11 غشت 2025، تحت عنوان “لست لا مفتيا ولا مرشدا، فلا تكن مُحرّضا؟”، اتهمه فيها بشكل مباشر بـ”التحريض وإشعال نار الحقد والكراهية” ضد ابتسام لشكر، محذراً من أن كتاباته قد تُعتبر “استفزازاً طائشاً” قد يؤدي إلى تبعات هو مسؤول عنها. وطالب الجامعي الوزير الأسبق باحترام المسار القضائي والكف عما وصفه بـ”محاكمات الشارع”، مشدداً على أن الحق في الرأي والتعبير كوني ولا يجب قمعه بمرجعيات أيديولوجية.

وختم الرميد رسالته الجوابية بالتأكيد على أن “القراءات الانتقائية” للمواثيق الدولية هي ما يلحق ضرراً جسيماً بحقوق الإنسان، مقتبساً بيتاً شعرياً في إشارة لاذعة إلى النقيب الجامعي: “وكم من عائبٍ قولاً صحيحاً … وآفته من الفهم السقيم”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة