قرر البرتغالي ألكسندر سانتوس، مدرب نادي الجيش الملكي لكرة القدم، حسم ملف المهاجم الكونغولي جويل بيا، بفتح باب الرحيل أمامه خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، في خطوة تعكس السياسة الفنية الصارمة التي يعتمدها المدرب داخل الفريق العسكري تحضيرا للموسم الجديد.
وشدد سانتوس، وفق مصادر مقربة من النادي، على أن تواجد لاعب أجنبي في صفوف الجيش الملكي يجب أن يكون مقرونا بإضافة فنية واضحة وتفوق ملموس على العناصر المحلية، مؤكدا رفضه لفكرة بقاء أي محترف أجنبي كخيار ثان أو بديل على مقاعد الاحتياط.
ولعب هذا التوجه دورا حاسما في قرار فتح المجال أمام مغادرة بيا إلى الدوري البحريني، الذي لم ينجح منذ قدوم المدرب البرتغالي في فرض نفسه أساسيا، مكتفيا بخوض أغلب المباريات كبديل، وسجل هدفين فقط في الفترة الماضية.
ورغم أن بيا كان حاضرا في 27 مباراة رسمية من أصل 30 خلال الموسم المنصرم، وساهم في بعض النتائج الإيجابية، إلا أن قناعة المدرب بضرورة رفع مستوى المنافسة في المراكز، خاصة على مستوى الخط الأمامي، جعلته يفضل التعاقد مع أجنبي جديد أكثر جاهزية وتأثيرا.
ووافقت إدارة الجيش الملكي من جهتها، بشكل مبدئي على إعارة جويل بيا إلى أحد أندية الدوري البحريني لموسم واحد، دون خيار الشراء، بعد تلقيها عرضا ماليا وصف حسب مقربين بالمغري.
ووفق معطيات ذان المصدر فإن القيمة المالية للإعارة إلى الدوري البحريني تقترب من تكلفة شراء عقد اللاعب في الموسم الماضي، مما يمثل استفادة مادية مهمة للنادي، خاصة أن عقد بيا يمتد لموسمين إضافيين حتى نهاية يونيو 2027.
وتسعى إدارة النادي من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق توازن بين الطموحات الرياضية والاستقرار المالي، إذ ستمكن الإعارة الفريق من الاحتفاظ بحقوقه في اللاعب، وفي الوقت نفسه الاستفادة من عائد مالي يساعد في تمويل انتدابات جديدة.
ومن المنتظر أن يحسم رسميا انتقال بيا خلال الأيام القليلة المقبلة، ما سيتيح للجيش الملكي فرصة إضافة اسم أجنبي جديد إلى قائمته التي تضم حاليا أربعة محترفين: الأنغولي تو كارنيرو، السنغالي فالو ميندي، التونسي أشرف الحباسي، والموريتاني نوح العبد.
وتأتي هذه التحركات في سياق التحضيرات المكثفة التي يقوم بها الجيش الملكي استعدادا للموسم الكروي الجديد، حيث يواصل الفريق إجراء مباريات ودية للوقوف على جاهزية العناصر وتحديد المراكز التي تحتاج إلى تعزيز، في ظل سعيه للمنافسة بقوة على جميع الجبهات المحلية والقارية.
وينافس الجيش الملكي الموسم القادم محليا على درع البطولة الاحترافية وكأس العرش، وعلى الساحة الإفريقية يعول على تعزيزاته لتجاوز إنجاز النسخة الماضية والذهاب بعيدا في دوري أبطال إفريقيا.