أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم السبت 16 غشت 2025، أنه سيتوجه إلى واشنطن يوم الإثنين المقبل للقاء نظيره الأمريكي دونالد ترامب. ويأتي هذا اللقاء المرتقب في البيت الأبيض بهدف رئيسي وهو بحث سبل وآليات وضع حد للحرب المستمرة في بلاده منذ أكثر من ثلاث سنوات.
جاء هذا الإعلان الهام في أعقاب مكالمة هاتفية مطولة جمعت بين زيلينسكي وترامب، كشف الرئيس الأوكراني أنها كانت فرصة لاطلاع واشنطن على آخر التطورات، وفي المقابل، أطلعه الرئيس ترامب على الخطوط العريضة لمحادثاته التي أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمتهما الأخيرة في ألاسكا. وأضاف زيلينسكي أن المكالمة بدأت بشكل ثنائي قبل أن يتسع نطاقها بانضمام عدد من القادة الأوروبيين، مما يشير إلى تنسيق أوسع نطاقاً.
ومن المقرر أن يركز اجتماع الإثنين بشكل مكثف على “بحث جميع التفاصيل المتعلقة بوقف القتال”، حسبما صرح زيلينسكي، الذي أعرب عن امتنانه العميق للدعوة الأمريكية، معتبراً إياها دليلاً على الدعم المستمر لسيادة أوكرانيا.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة كونها تأتي بعد ثلاثة أيام فقط من انعقاد القمة الأمريكية-الروسية، التي لم تسفر عن أي اختراق حقيقي أو إعلان لوقف إطلاق النار ينهي الغزو الروسي لأوكرانيا. هذا الفراغ في النتائج يضع على ما يبدو ثقلاً أكبر على المحادثات المباشرة بين كييف وواشنطن.
وكان الرئيس الأوكراني قد شدد، في أعقاب قمة ألاسكا، على ضرورة إشراك الحلفاء الأوروبيين في جميع مراحل المفاوضات لضمان حل عادل وشامل. كما أكد مجدداً انفتاحه على صيغة مفاوضات ثلاثية تجمعه مباشرة مع الرئيسين ترامب وبوتين، وهو طرح استراتيجي دافعت عنه كييف طويلاً لإيصال صوتها مباشرة، لكنه قوبل برفض مستمر من الكرملين.
واختتم زيلينسكي تصريحاته بالتأكيد على قناعة أوكرانيا بأن “القضايا الجوهرية يمكن أن تُناقَش مباشرة بين الرؤساء”، معتبراً أن صيغة الحوار المباشر على أعلى مستوى قد تكون هي الأنسب لتحقيق تقدم حقيقي في هذا الملف الشائك.

