قال المحلل السياسي رضوان جاخا في حوار مع فبراير إن أبرز تحول سياسي حملته انتخابات 2021 هو بروز تحالف ثلاثي بين ثلاثة أحزاب رئيسية، امتد ليشمل جل المؤسسات المنتخبة، سواء مجلس النواب أو المجالس الجهوية والجماعية أو مجالس العمالات والأقاليم.

وأوضح أن هذا التحالف أفرز قوة سياسية جديدة تسعى إلى تنزيل برنامج حكومي موحد.

وأكد جاخا أن نتائج هذه الانتخابات تضع على عاتق الفاعلين السياسيين مسؤولية إعادة صياغة المنظومة الانتخابية المقبلة بشكل متوافق، خاصة فيما يتعلق بتمثيلية الشباب والنساء.

وأشار إلى أن نسبة مشاركة الشباب مازالت ضعيفة، إذ لا تتجاوز 2 إلى 3%، وهو ما يتطلب، بحسبه، سياسات أكثر جرأة لتحفيز هذه الفئة على التصويت والانخراط المؤسساتي، وليس فقط في العمل الجمعوي.

ولفت إلى أن الحاجة قائمة لمراجعة التقطيع الانتخابي بما يضمن عدالة أكبر في التمثيلية، مع إمكانية إعادة العمل باللائحة الوطنية للشباب، حتى يتسنى لهذه الفئة أن تكون رقماً نوعياً داخل المؤسسات، لا مجرد حضور رمزي.

وأضاف المتحدث أن انتخابات 2021 أعادت إلى الواجهة النقاش حول تجديد النخب الحزبية، إذ يتعين على الشبيبات الحزبية تجاوز أساليبها التقليدية القائمة على المؤتمرات والملتقيات الشكلية، والتوجه نحو سياسة القرب والانفتاح على المواطنين، بما ينسجم مع روح الفصل السابع من الدستور.

وختم جاخا بالتأكيد على أن ما أفرزته الانتخابات الأخيرة يجب أن يكون منطلقاً لتجديد الدماء في الحياة السياسية المغربية، ومنح الشباب والنساء أدواراً محورية، مع الإسراع في إخراج المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، المنصوص عليه دستورياً، ليكون آلية مؤسساتية لدعم المشاركة السياسية للشباب.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store