تشهد منطقة عين عودة أزمة مائية حادة تتمثل في انقطاع المياه لفترات طويلة دون إشعار مسبق، مما يضع السكان في وضعية صعبة ويحرمهم من حقهم الأساسي في الحصول على المياه الصالحة للشرب والاستعمال المنزلي.
ويشكو سكان المنطقة من انقطاع المياه لمدة تقارب الشهر، حيث تصل المياه في أحيان كثيرة ملوثة وغير صالحة للاستعمال. وحسب شهادات المتضررين، فإن المياه تأتي أحياناً مضغوطة وغير نظيفة، مما يجعلها غير صالحة للشرب أو الوضوء.
“الماء يتقطع لينا والماء يجي ملوث، بغينا الماء يكون موجود لأولادنا”، يقول أحد السكان معبراً عن معاناة الأهالي، مضيفاً أن الانقطاعات تحدث لأسابيع كاملة دون إشعار مسبق.
وتؤثر هذه الأزمة بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، حيث يواجهون صعوبات في أداء الوضوء للصلاة أو القيام بالأنشطة المنزلية الأساسية. ويضطر السكان إلى البحث عن مصادر بديلة للمياه، بما في ذلك شراء المياه المعبأة أو الاعتماد على الآبار المحلية.
“الواحد بغى يتوضى، بغى يمشي للجامع، ماكتلقاش الماء”، يشرح أحد المواطنين الصعوبات التي يواجهها في أداء شعائره الدينية بسبب نقص المياه.
إلى جانب نقص المياه، يعاني السكان من ارتفاع فواتير المياه رغم عدم انتظام التوريد. ويشكو الأهالي من أن الفواتير تأتي مرتفعة حتى في الأشهر التي لا يحصلون فيها على إمدادات كافية من المياه.
“الماء يجي غالي وحنا دراري ما عندناش، نوبة يتقطع نوبة يجي، كنباتوا بالعطش”، تقول إحدى السيدات واصفة المعاناة المالية والاجتماعية التي تواجهها الأسر.
لا تقتصر المشكلة على المنازل فقط، بل تمتد لتشمل الأنشطة التجارية في المنطقة. فباعة الأسماك واللحوم يواجهون صعوبات في تنظيف بضائعهم، مما يؤثر على جودة المنتجات وسلامتها الصحية.
“الناس هنا يبيعوا الحوت ما يلقاوش باش يغسلوا الحوت، ما يلقاوش باش يغسلوا اللحم”، يوضح أحد السكان تأثير نقص المياه على النشاط التجاري المحلي.
ويطالب سكان عين عودة السلطات المختصة بإيجاد حل جذري وعاجل لمشكلة انقطاع المياه. كما يطالبون بتخفيض أسعار فواتير المياه والكهرباء التي أصبحت عبئاً ثقيلاً على الأسر ذات الدخل المحدود.
“نطلبوا من المسؤولين إنهم ينفذوا هذا الشي اللي بغينا، الحقوق ديالنا”، يقول أحد المواطنين مطالباً بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة.
ويشير السكان إلى أن دخول شركة جديدة لإدارة المياه لم يحسن من الوضعية، بل زاد من الأعباء المالية دون تحسين الخدمة. فقد ارتفعت الأسعار بشكل كبير، بينما بقيت مشاكل الانقطاع والتلوث قائمة.