باشرت مؤسسة وسيط المملكة تنزيل البرنامج الوطني الخاص بـ”إدارة المساواة”، الذي يهدف إلى مراجعة وتحيين المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة لعلاقة الإدارة بالمرتفقين، والتأسيس لمرفق عمومي قائم على مبادئ الشمولية وتكافؤ الفرص.
وفي هذا السياق، أطلقت المؤسسة منصة إلكترونية جديدة لاستقبال ملاحظات المواطنين حول أشكال التمييز في الخدمات الإدارية أو في النصوص القانونية الوطنية، بما يتيح إشراك المواطنين في الكشف عن مكامن الخلل.
كما سيتم تنظيم سلسلة من الورشات التشاورية، بدءاً بورشة مخصصة للاستماع لفعاليات المجتمع المدني والحركة الحقوقية في شتنبر المقبل، ثم ورشة ثانية قبل نهاية السنة موجهة للباحثين، على أن تُختتم هذه اللقاءات بورشة تركيبية مع الفاعلين المؤسساتيين، من بينهم المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.
وأوضح الوسيط في تصريح صحفي أن الغاية من هذه الخطوات ليست فقط إنجاز تقرير تقني يُرفع إلى رئاسة الحكومة، بل جعل المساواة في الخدمات الإدارية موضوعاً للنقاش العمومي وتعبئة وطنية شاملة، بما يعزز التزام الإدارة المغربية بالمعايير الدستورية.
وكان تقرير المؤسسة لسنة 2024 قد شدّد على أن الحق في مرفق عمومي منتج وفعال يقوم على ثلاثة مبادئ مترابطة: المساواة، والاستمرارية، والتكيّف، مؤكداً أن المساواة تظل الركيزة الأولى في ضمان استفادة جميع المرتفقين من الخدمات العمومية دون تمييز.
ويحمل البرنامج شعار ”نحو إدارة المساواة”، ويروم في جوهره بناء مرفق عمومي ضامن لتكافؤ الفرص بين النساء والرجال، ومكرس لحقهم في الولوج المنصف والعادل إلى الحقوق والخدمات الإدارية.

