كتب الباحث الإسرائيلي خوصي ليف ألباريز غوميز في مقال بالموقع الإخباري “تايمز أوف إسرائيل” أن قرار إسرائيل عام 2023 بالاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء – مهما كانت وجهة النظر في النزاع – شكل إشارة التزام مكلفة سياسيا، وعززت الركيزة المؤسسية للتعاون الثنائي.
وأضاف في هذا المقال الذي يحمل عنوان “من الدار البيضاء الى اتفاقيات أبراهام” وتناول فيه بالخصوص تاريخ العلاقات السرية بين المغرب وإسرائيل، أن هذا الاعتراف، إلى جانب مذكرة التفاهم الدفاعية وهي الأولى من نوعها بين إسرائيل وبلدان المنطقة، جعل العلاقات بين البلدين صامدة حتى في خضم الاضطرابات الإقليمية.
وقال “إن النمط الملحوظ في علاقات البلدين ليس القطيعة بل الاستمرارية المدارة: قنوات الاتصال تظل مفتوحة؛ والمشاريع الصناعية الدفاعية مستمرة؛ والهيئات متعددة الأطراف تظل متاحة حتى عند تأجيل الاجتماعات الوزارية”.
وأوضح المقال أنه “يمكن فهم العلاقة الاستخباراتية بين إسرائيل والمغرب على أفضل وجه على أنها استثمار طويل الأمد حقق أرباح ا متكررة: في البداية، في الحد من عدم اليقين خلال الأزمات العربية وتمكين الهجرة اليهودية؛ لاحق ا، في التوسط في صنع السلام التاريخي بين مصر وإسرائيل؛ واليوم، في هيكلة التعاون في مكافحة الإرهاب، ودمج تقنيات الدفاع، وترسيخ الجناح المغاربي لاتفاقيات إبراهيم”.
وأكد أنه “بالنسبة للغرب، هذا ليس أمر ا غريب ا، بل نموذج شراكة ت حو ل الثقة السرية إلى استقرار واضح، وت عيد توظيف الاستخبارات لخدمة المصالح العامة، وت ثبت دور إسرائيل البن اء عندما ت دمج في علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمنفعة مع مملكة عربية رئيسية”.