حل وفد رفيع المستوى من مجلس الشيوخ الكيني، أمس الخميس، بمدينة الداخلة في زيارة عمل استهدفت تعزيز التعاون الثنائي والاطلاع عن كثب على النهضة التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
الزيارة، التي قادها رئيس اللجنة الخاصة بالاستثمارات العمومية للجماعات الترابية، غودفراي أسوتسي، شكلت فرصة للوفد البرلماني للوقوف على الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها جهة الداخلة-وادي الذهب، واستكشاف آفاق الشراكة مع الفاعلين المحليين.
لم تقتصر الزيارة على الجانب الاقتصادي فقط، بل حملت رسالة سياسية واضحة. ففي تصريح للصحافة، أكد السيد أسوتسي أن بلاده تدعم المخطط المغربي للحكم الذاتي كحل للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مشدداً على أن هذا الموقف الثابت تم تجديد التأكيد عليه خلال هذه الزيارة إلى الداخلة.
وأضاف المسؤول الكيني أن هذه الزيارة “تندرج في إطار تعزيز علاقات التعاون بين البلدين”، مذكّراً بوجود اتفاقيات توأمة موقعة بالفعل بين جهة الداخلة-وادي الذهب وبعض الجهات الكينية، مما يمهد الطريق لمزيد من التعاون اللامركزي.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس جهة الداخلة-وادي الذهب، الخطاط ينجا، أن الوفد الكيني اطلع بشكل مفصل على المشاريع الكبرى المبرمجة ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015.
وأشار ينجا إلى أن هذه المباحثات تأتي استكمالاً لأسس التعاون التي تم وضعها خلال زيارة وفد كيني آخر للجهة في العام الماضي، والتي تُوجت بتوقيع اتفاقيات شراكة ملموسة.
ولترجمة هذه الرؤى على أرض الواقع، عقد أعضاء الوفد الكيني لقاءات مع منتخبين محليين، وقاموا بجولات ميدانية شملت عدداً من الأوراش المهيكلة، وفي مقدمتها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي الجديد، الذي يُنتظر أن يرسخ مكانة الجهة كقطب اقتصادي ولوجستي محوري على المستوى الإقليمي والقاري.

