الرئيسية / سياسة / زيارة زوما إلى المغرب تربك المشهد السياسي والإعلامي في جنوب إفريقيا

زيارة زوما إلى المغرب تربك المشهد السياسي والإعلامي في جنوب إفريقيا

علم جنوب افريقيا والمغرب
سياسة
فبراير.كوم 07 سبتمبر 2025 - 14:00
A+ / A-

كشف تقرير تحليلي لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد أن زيارة الرئيس الجنوب إفريقي السابق جاكوب زوما إلى المغرب، في يوليوز 2025، لم تكن مجرد محطة بروتوكولية عابرة، بل تحولت إلى حدث سياسي وإعلامي بارز، أعاد قضية الصحراء المغربية إلى واجهة النقاش العمومي في جنوب إفريقيا.

وأوضح التقرير أن التفاعل مع الزيارة تجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية، حيث تم رصد أكثر من 2200 منشور على منصة “إكس” و20 مقالا في الصحافة الجنوب إفريقية، انصبت بالأساس حول صورتين: ظهور زوما في الرباط إلى جانب العلم الجنوب إفريقي، ثم رد وزارة العلاقات الدولية والتعاون (DIRCO). هذا الجدل، بحسب المصدر ذاته، لم يكن عفويا، بل غذّاه عدد محدود من المؤثرين ووسائل الإعلام، مما منح النقاش طابعا استقطابيا بين مؤيدين ومعارضين.

الدراسة لفتت إلى أن الانقسام الحزبي برز بشكل واضح، إذ تبنى حزب المؤتمر الوطني الإفريقي (ANC) وحزب المناضلين من أجل الحرية الاقتصادية (EFF) خطابا مناوئا للمغرب، فيما اصطف حزب “MK” بقيادة زوما للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، رابطا إياها بقيم محلية مثل الوحدة الوطنية ومناهضة الانفصال.

وأكد التقرير أن هذا الربط أحدث تحولا في صياغة الخطاب، من كونه قضية “تصفية استعمار” إلى مسألة “وحدة وطنية”، وهو ما خفّض الكلفة السياسية لمواقف غير معادية للمغرب داخل المشهد الجنوب إفريقي.

كما أبرز التقرير أن موازين القوى داخل البرلمان شهدت بدورها تحولا، إذ لم يعد حزب المؤتمر الوطني الإفريقي قادرا على فرض رؤيته المطلقة، مما أفسح المجال أمام معسكر “غير معادٍ” يضم أحزابا محايدة أو داعمة للمغرب، وهو ما جعل موضوع الصحراء المغربية مطروحا للتفاوض بدل أن يكون خاضعا لموقف واحد.

وأشار المركز إلى أن السياسة الخارجية لجنوب إفريقيا لم تعد حكرا على الجهاز التنفيذي كما في السابق، بل باتت مجالا تتنازعه الأحزاب ووسائل الإعلام والرأي العام، مؤكدا أن التغطية الإعلامية لعبت دورا مركزيا في إضفاء شرعية على المواقف المتباينة، بما سمح بتطبيع تدريجي للخطاب المؤيد للمغرب وربطه بالقيم الراسخة في الذاكرة السياسية الجنوب إفريقية.

وخلص التقرير إلى أن هذه التحولات لا تعني تغيرا فوريا في السياسة الخارجية الرسمية لجنوب إفريقيا، لكنها تكشف عن انتقال “من الدرجة الثانية” يتمثل في تعدد مراكز الشرعية وتراجع الهيمنة المطلقة للخطاب الرسمي المعادي للمغرب، وهو ما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل تدريجية في الموقف الجنوب إفريقي من قضية الصحراء المغربية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة