الرئيسية / نبض المجتمع / من فاس إلى غرناطة.. "الفضاء الأمازيغي" في الحمراء يفتح نافذة على تاريخ مشترك بين الضفتين

من فاس إلى غرناطة.. "الفضاء الأمازيغي" في الحمراء يفتح نافذة على تاريخ مشترك بين الضفتين

نبض المجتمع
فبراير.كوم 08 سبتمبر 2025 - 19:30
A+ / A-

دشنت مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان اليوم، الخميس 4 سبتمبر 2025، “الفضاء الأمازيغي” ضمن معلم قصر الحمراء الأيقوني، المصنف ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي. يأتي هذا الافتتاح تتويجًا لمشروع طموح يهدف إلى إحياء إرث الفقيدة الدكتورة ليلى مزيان بنجلون، وتعميق العلاقات التاريخية والفنية التي تجمع المغرب وإسبانيا.

شهدت مراسيم التدشين، التي أقيمت في إطار “كارمن دي لوس بورسل” الساحر حيث يقع الفضاء الأمازيغي، حضور شخصيات مغربية وإسبانية بارزة. ومن الجانب المغربي، حضر السيد عثمان بنجلون، الرئيس المدير العام لبنك إفريقيا؛ الآنسة دنيا بنجلون، نائبة رئيس مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان؛ والسيد أندريه أزولاي، مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس؛ والسيد جيرونيمو بايز، الفاعل الرئيسي في التعاون الثقافي. أما من الجانب الإسباني، فقد حضرت معالي السيدة باتريسيا ديلبوزو فرنانديز، وزيرة الثقافة والرياضة بالحكومة الجهوية لأندلوسيا؛ والسيد رودريغو رويز خيمينيز كاريرا، المدير العام لمؤسسة قصر الحمراء، إلى جانب حشد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والمؤسسية.

بدأ حفل الافتتاح بجولة خاصة لضيوف الشرف المغاربة في أرجاء قصر الحمراء، مؤكدة على البعد الرمزي لهذا التقارب الثقافي. توجه الوفد بعد ذلك إلى “كارمن دي لوس بورسل” حيث استقبلت الشخصيات قبل التقاط صورة رسمية تخلد هذا الشراكة المثمرة. ألقت معالي وزيرة السياحة والثقافة، السيدة باتريسيا ديلبوزو فرنانديز، كلمة مؤثرة أشادت فيها بذكرى الدكتورة ليلى مزيان، منوهة برؤيتها الحكيمة ومثابرة المؤسسة التي تحمل اسمها.

من جانبها، قدمت الآنسة دنيا بنجلون كلمة مؤثرة في رثاء والدتها، مؤكدة أن شغفها بالثقافة الأمازيغية وإيمانها العميق بالحوار بين الثقافات على ضفتي المتوسط كانا وراء هذا المشروع. وأوضحت أن هذا الفضاء يمثل تتويجًا لحلم والدتها في تسليط الضوء على ثراء التراث الأمازيغي في قلب موقع يرمز لحوار الحضارات.

يمتد “الفضاء الأمازيغي” على مساحة 250 مترًا مربعًا، منها 200 متر مربع مخصصة لمعرض دائم، ويقع في قلب حديقة تبلغ مساحتها 20 هكتارًا. سيعرض الفضاء، ابتداءً من الربيع المقبل، مجموعة فريدة من التحف البربرية التي جمعتها الدكتورة ليلى مزيان بنجلون بصبر لأكثر من خمسين عامًا. وقد صُمم هذا الفضاء الحيوي والتعليمي وفقًا لأعلى المعايير المتحفية، ليسلط الضوء على الروابط التاريخية والفنية بين الأندلس والعالم الأمازيغي، مواصلاً بذلك نجاح معرض “غرناطة الزيرية في القرن الحادي عشر والعالم البربري” الذي افتتحته الملكة ليتيزيا الإسبانية عام 2019 في قصر كارلوس الخامس.

تُركت الدكتورة ليلى مزيان بنجلون، التي وشحها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بوسام علوي سنة 2016، إرثًا ثقافيًا وإنسانيًا استثنائيًا. ويجسد “الفضاء الأمازيغي”، الذي يربط اسمها بأحد أكثر المواقع زيارة في العالم، رؤيتها للتقارب عبر الثقافة، ليصبح بذلك معلمًا لا غنى عنه لاكتشاف وفهم ثراء الحضارة الأمازيغية.

تؤكد مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان ومؤسسة قصر الحمراء وجنة العريف، من خلال هذا الإنجاز، التزامهما المشترك بالاحتفاء بالتنوع الثقافي وبناء جسور مستدامة بين المغرب وإسبانيا.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة