الرئيسية / دولي / البرلمان الفرنسي يطيح بحكومة بايرو بعد رفض ميزانية 2026 "التقشفية"

البرلمان الفرنسي يطيح بحكومة بايرو بعد رفض ميزانية 2026 "التقشفية"

دولي سياسة
فبراير.كوم 08 سبتمبر 2025 - 19:00
A+ / A-

 أقرّت الجمعية الوطنية الفرنسية بسقوط حكومة رئيس الوزراء فرانسوا بايرو بعد رفض خطة ميزانيته لعام 2026، والتي تضمنت إجراءات تقشف صعبة بقيمة 44 مليار يورو، منها إلغاء يومي عطلة رسميين وتجميد مخصصات الرعاية الاجتماعية، وسط رفض واسع من أحزاب معارضة تمتد من اليسار المتطرف إلى اليمين القومي.

وتأتي هذه الخطوة في سياق أزمة شرعية سياسية غير مسبوقة في الجمهورية الخامسة، إذ تُعد هذه الحكومة الرابعة التي تسقط منذ 2023، مما يعكس هشاشة الأغلبية البرلمانية وعدم قدرة الحكومة على إقرار سياسة تقشف صارمة تتطلب تضحية من الطبقات الوسطى والفقيرة، فيما تستثني الميزانية الإنفاق العسكري لرفع ميزانية الدفاع استجابة لضغوط الناتو والولايات المتحدة. وقد وصفت الحكومة هذا التصويت بـ”لحظة تاريخية” و”اختبار لمستقبل فرنسا”، في ظل عجز مالي ضخم يعادل 114% من الناتج المحلي، ودين عام يتخطى الحدود الأوروبية المسموح بها.

ويرتفع سقف المخاطر الاقتصادية والتوترات الاجتماعية في أعقاب هذا السقوط، مع دعوات للاحتجاجات والإضرابات في أنحاء البلاد. الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي يواجه الآن معادلة سياسية معقدة، لا يفضل الذهاب لانتخابات مبكرة قد تعزز نفوذ المعارضة اليمينية المتطرفة، لكنه في الوقت نفسه يواجه صعوبة في تشكيل أغلبية برلمانية جديدة. ويتوقع المراقبون أن يبحث عن رئيس وزراء جديد من يسار الوسط، في محاولة لتجاوز الانقسامات السياسية الداخلية.

وتبدو الخيارات أمام ماكرون حاسمة: إما تعيين رئيس وزراء جديد قادر على تشكيل ائتلاف وتحريك الاقتصاد، أو حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة قد تزيد من حالة عدم الاستقرار. في الوقت الراهن، تسلط الأضواء على كيفية تعامل الحكومة مع التداعيات الاقتصادية التي تنذر بمرحلة حرجة ليس فقط لفرنسا بل أيضاً للمجتمع الأوروبي بأكمله، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

وتتضمن خطة التقشف التي قدمها رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو لعام 2026 خفض الإنفاق العام بما لا يقل عن 43.8 مليار يورو، بهدف تقليص عجز الميزانية وتخفيض حجم الدين العام الذي تجاوز 3000 مليار يورو. وتشمل الإجراءات:

إلغاء يومي عطلة رسميين هما: الاثنين الذي يلي عيد الفصح و8 مايو (عيد النصر على النازية)، الأمر الذي أثار غضباً شعبياً واسعاً ونقاشاً حاداً لأنهما يحملان رمزية تاريخية ودينية في الثقافة الفرنسية.

تقليص الدعم والنفقات في قطاعات الصحة والتعليم والتقاعد والوظائف العامة والضمان الاجتماعي.

تجميد أو خفض تدريجي لمعاشات المتقاعدين حتى عام 2030، حيث تخطط الحكومة لتجميد كامل للمعاشات في 2026 مع خفض نسبة إعادة التقييم السنوي تدريجياً.

تقليل الإعفاءات الضريبية للموظفين.

توتر شديد مع النقابات العمالية وأحزاب المعارضة التي اعتبرت الخطة مجحفة وغير عادلة وتستهدف الفئات الأضعف اجتماعياً.

محاولة لكسب تأييد شعبي عبر قنوات تواصل مباشر مع المواطنين رغم الانتقادات الحادة، مع تحذيرات من خبراء اقتصاديين بأن الإجراءات قد تزيد تفكك النسيج الاجتماعي وتعمق عدم الثقة بالدولة.

رئيس الوزراء بايرو دافع عن الخطة بوصفها ضرورية لـ”النجاة المالية” ولتفادي “تضحيات أكبر” في المستقبل، لكنه واجه أزمة سياسية حادة بسبب فقدانه أغلبية واضحة ودعم برلماني غير كافٍ لتمرير الخطة في وقت سابق.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة