ما تزال قضية تأخر افتتاح المستشفى الجامعي بأكادير تثير الكثير من التساؤلات والانتقادات، خاصة وأن أشغال إنجازه انتهت منذ سنوات، في وقت تعيش فيه جهة سوس ماسة خصاصاً مهولاً في البنيات الصحية والمرافق الاستشفائية ذات الطابع الجامعي.
ويؤكد مهتمون بالشأن الصحي أن المستشفى الجامعي، الذي يُعتبر من بين المشاريع الملكية الكبرى بالجهة، من شأنه أن يشكّل نقلة نوعية في المنظومة الصحية محلياً وجهوياً، سواء على مستوى الخدمات الطبية المتقدمة أو على صعيد تكوين الأطباء والأطر الصحية.
غير أن استمرار إغلاق أبوابه إلى اليوم يُفاقم معاناة المواطنين، الذين يضطرون للتنقل إلى مراكش أو الدار البيضاء من أجل تلقي العلاجات المعقدة أو الخضوع للعمليات الجراحية الكبرى، وهو ما يُثقل كاهل الأسر مادياً ونفسياً.
وفي ظل هذا الوضع، تعالت أصوات المجتمع المدني والفاعلين الحقوقيين مطالبةً وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والجهات الوصية، بالإسراع في فتح المستشفى الجامعي وتجهيزه بالموارد البشرية والتقنية اللازمة، تفادياً لاستمرار تعطيل مشروع استراتيجي يعوّل عليه سكان سوس ماسة بشكل كبير.

