كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن مصالح وزارته حررت أزيد من 179 محضر مخالفة ضد مستغلي المقالع المخالفين للقانون، موضحا أن القيمة المالية لهذه المخالفات ناهزت 400 مليون درهم، تمت إحالتها على الخزنة الإقليميين المعنيين قصد تحصيلها.
وأكد المسؤول الحكومي أن هذا الإجراء يدخل ضمن سلسلة من التدابير التي تتخذها الحكومة للحد من الاستغلال العشوائي للمقالع وضبط هذا القطاع الاستراتيجي.
وأوضح بركة، في رده على سؤال كتابي لرئيس الفريق الحركي بمجلس النواب إدريس السنتيسي، أن وزارة التجهيز والماء كثفت من عمليات المراقبة والتفتيش الميداني، حيث جرى القيام بعدة مهام روتينية ومباغتة أسفرت عن رصد مخالفات متعددة.
وأضاف أن هذه الخطوات تندرج في إطار تفعيل القانون الجديد رقم 27.13 المتعلق بالمقالع، والذي جاء بمجموعة من المقتضيات الرامية إلى تبسيط مساطر فتح واستغلال المقالع، وإخضاعها لتصاريح مسبقة ودراسات للأثر البيئي، إضافة إلى اعتماد كناش تحملات يحدد حقوق وواجبات المستغلين.
وأشار الوزير إلى أن النص القانوني أحدث هياكل جديدة، من بينها اللجنة الوطنية للمقالع التي تعنى بتحسين تدبير القطاع، واللجان الإقليمية التي يرأسها العمال، وأسندت إليها مهام المراقبة والتتبع الميداني.
كما ألزم القانون مستغلي المقالع بمسك سجلات بيئية دقيقة وتقديم تقارير سنوية تعدها مكاتب دراسات متخصصة، إلى جانب تجهيز المقالع بآليات تقنية حديثة تسمح بتتبع الاستغلال عن بعد.
ولفت بركة إلى أن الوزارة أحدثت شرطة خاصة بالمقالع، تضم في مرحلة أولى 300 عون موزعين على المستويات المركزي والجهوي والإقليمي، ستتكفل بمهام المراقبة والتفتيش المباشر، فضلا عن التدخل في حالات الاشتباه بوجود أنشطة غير قانونية.
وأبرز أن الوزارة تفرض على المستغلين إعادة تهيئة المقالع بعد انتهاء الأشغال، بما يحترم شروط السلامة والاندماج البيئي.
وفي ما يتعلق بالتدبير المستدام للموارد، كشف الوزير أن الوزارة تعمل على إعداد مخططات جهوية لتدبير المقالع عبر مقاربة تشاركية ومستدامة، تهدف إلى ضمان تزويد السوق بمواد البناء بشكل متوازن، مع الحد من تدهور الموارد الطبيعية والاستغلال المفرط.
وأوضح أن هذه المخططات توجد حاليا في طور الإنجاز من طرف مكاتب دراسات متخصصة، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، بما في ذلك اللجنة الوطنية واللجان الجهوية والإقليمية.