الرئيسية / نبض المجتمع / المغرب يحقق تقدما ملموسا في التعليم ومحاربة الأمية رغم استمرار الفوارق الجهوية

المغرب يحقق تقدما ملموسا في التعليم ومحاربة الأمية رغم استمرار الفوارق الجهوية

وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة
نبض المجتمع
فبراير.كوم 22 سبتمبر 2025 - 20:00
A+ / A-

كشف تقرير “الأطلس السوسيو-ديمغرافي الإقليمي” الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط عن إنجازات مهمة حققها المغرب في مجال التعليم خلال العقد المنصرم (2014-2024)، حيث شهدت معدلات الالتحاق بالتعليم تحسناً واضحاً، بينما تراجعت نسب الأمية بشكل ملحوظ، وإن كانت التفاوتات الإقليمية والاجتماعية لا تزال قائمة.

وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى تحسن ملموس في معدل التحاق الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و11 سنة بالمؤسسات التعليمية، حيث ارتفع من 94.5% عام 2014 ليصل إلى 95.8% في 2024.

ويبرز التقدم الأكثر إثارة للإعجاب في المناطق الريفية، التي شهدت قفزة نوعية من 91.4% إلى 95.2%، مما يعكس نجاح السياسات التعليمية المتبعة في تقليص الفجوة بين الحضر والريف.

أما بالنسبة لتعليم الفتيات، فقد سجل أيضاً تطوراً مشجعاً بارتفاع معدل التحاقهن من 93.9% إلى 95.9%. والأبرز من ذلك هو التقدم المحقق في صفوف الفتيات بالمناطق الريفية، حيث قفزت النسبة من 90% إلى 95.1%، مما يجسد نجاحاً حقيقياً في كسر الحواجز التقليدية أمام تعليم الفتيات في البوادي.

على صعيد محاربة الأمية، حقق المغرب إنجازاً لافتاً بتراجع المعدل الوطني من 32.2% في 2014 إلى 24.9% في 2024، أي بانخفاض قدره 7.3 نقطة مئوية.

وقد تجلى هذا التحسن بوضوح في جميع البيئات والفئات: ففي الأرياف انخفض المعدل من 47.5% إلى 38.1%، بينما في المدن تراجع من 22.6% إلى 17.4%. كما شهدت النساء تقدماً ملحوظاً بانخفاض معدل الأمية لديهن من 42.1% إلى 32.5%، فيما سجل الرجال تراجعاً من 22.2% إلى 17.3%.

رغم هذه المؤشرات الإيجابية، يكشف التقرير عن استمرار تباينات جغرافية واضحة في توزيع الأمية عبر التراب الوطني.

تتصدر أقاليم الشرق كفجيج وجرادة وبولمان، إلى جانب مناطق الأطلس مثل خنيفرة وأزيلال وميدلت، وإقليم تنغير في الجنوب الشرقي، قائمة الأقاليم الأكثر تضرراً بمعدلات أمية تتجاوز 34%.

وتأتي في المرتبة الثانية أقاليم كالحاجب وإفران والرشيدية ووزان بمعدلات تتراوح بين 31% و34%، تليها مناطق متوسطة مثل تاونات وصفرو وشيشاوة وتارودانت بنسب تتراوح بين 25% و31%.

في المقابل، تتمتع العواصم الاقتصادية والإدارية الكبرى كالرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش، بالإضافة إلى بعض أقاليم الصحراء كأوسرد ووادي الذهب، بأدنى معدلات الأمية التي تقل عن 18%.

على مستوى التعليم العالي، يؤكد التقرير على الطابع الحضري لهذا النوع من التعليم، حيث تسجل المدن الكبرى كالرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس وطنجة وأكادير أعلى نسب الحاصلين على مستوى تعليمي عالٍ (11% فأكثر)، إلى جانب بعض الأقاليم الجنوبية مثل العيون والداخلة.

وتحتل الأقاليم المحيطة بهذه المدن كسلا وتمارة والمحمدية ووسطات موقعاً متوسطاً بنسب تتراوح بين 9% و11%، بينما تنخفض هذه النسب إلى أقل من 6% في المناطق الجبلية والداخلية، مما يعكس التحديات المرتبطة بالولوج إلى التعليم العالي في هذه المناطق.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة