في كلمة افتتاحية للمؤتمر الوطني للحزب المغربي الحر، أكد الأمين العام إسحاق شارية أن المغرب يعيش “ورطة ديمقراطية حقيقية” بعد انتخابات 2021، مشيرا إلى أن المغاربة يبحثون عن بديل سياسي حقيقي بعد فشل الأحزاب التقليدية.
انتقادات حادة للواقع السياسي
وصف شارية الوضع السياسي الراهن بأنه “ورطة ديمقراطية” نتجت عن قيادات سياسية استغلت المناصب المنتخبة “من أجل الزيادة في الاغتناء ومن أجل تضارب المصالح ومن أجل التجارة في الممنوعات”.
وحذر الأمين العام للحزب المغربي الحر من التهديدات التي تتعرض لها العملية الديمقراطية، مشددا على أن “أهم تهديد هو الاستعمال المفرط للمال” في الانتخابات.
تحدٍ مباشر للطالبي العالمي
في مقطع لافت من كلمته، وجه شارية تحديا مباشرا لإدريس الطالبي العالمي، قائلا: “أقول للسيد الطالبي العالمي، نحن سنترشح معك في تطوان، واليوم على حساب ما قال السيد وزير الداخلية إذا منع المال، والله إن جلبت صوتا واحدا فقط فلن تجلب شيئا في تطوان”.
وأضاف أن الحزب سيشكل “مجموعة من اللجان من المناضلين الذين سيخرجون بوسائل تقنية حديثة لمراقبة الحملة الانتخابية أمام الإعلام وبالمباشر”.
مطالب بتعديلات دستورية شاملة
طالب شارية بإجراء تعديلات دستورية واسعة النطاق بعد مرور حوالي 15 عاما على دستور 2011، مشيرا إلى عدة نقاط أساسية:
الفصل 28 – حرية التعبير
دعا إلى تعزيز ضمانات حرية التعبير، محذرا من تصريحات بعض البرلمانيين حول “إغلاق المواقع والبودكاست”، واصفا ذلك بـ”الخطر الحقيقي على حرية التعبير”.
الفصل 47 – تشكيل الحكومة
اقترح مرونة أكثر في تشكيل الحكومة، بحيث إذا فشل الحزب الأول في تشكيلها خلال مدة محددة، يحق لجلالة الملك اختيار شخص آخر لهذه المهمة.
الفصل 110 – استقلالية النيابة العامة
طرح تساؤلات حول مدى نجاح استقلالية النيابة العامة، داعيا لمراجعة هذا النظام أو تعزيزه بأدوار رقابية إضافية.
اندماجات حزبية جديدة
كشف شارية عن تلقي الحزب المغربي الحر طلبا رسميا للاندماج من حزب القوات المواطنة الذي كان يرأسه الراحل عبد الرحيم الحجوجي، مشيرا إلى وجود أحزاب أخرى تسعى للاندماج معهم.
وأكد أن الحزب المغربي الحر أصبح “نقطة جذب حقيقية لمجموعة من المؤسسات السياسية”، معتبرا هذا الأمر دليلا على قوة الحزب وقدرته على أن يكون بديلا سياسيا حقيقيا.
موقف إيجابي من إجراءات وزير الداخلية
رغم الخلافات السياسية، أثنى شارية على وزير الداخلية لالتزامه بمحاربة الفساد الانتخابي وتبنيه لمقترحات الحزب المغربي الحر، خاصة فيما يتعلق بتوسيع صلاحيات النيابة العامة وتفعيل الخط الأخضر لتلقي الشكايات.
استعداد للمستقبل
اختتم شارية كلمته بالتأكيد على أن المؤتمر الوطني للحزب يمثل “فرصة حقيقية لولادة قوة سياسية حقيقية”، مشيرا إلى حضور ممثلين عن أحزاب سياسية وسفراء أجانب، وعلى رأسهم سفير دولة فلسطين تعبيرا عن التضامن مع القضية الفلسطينية.