تلقى وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، مؤشرات إيجابية قبل انطلاق منافسات كأس أمم إفريقيا، التي ستجرى بالمغرب ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، بعدما استعاد خط وسط أسود الأطلس توازنه وبريقه المعهود، بفضل تألق الثلاثي عز الدين أوناحي وبلال الخنوس وسفيان أمرابط، في الدوريات الأوروبية.
وشهدت الفترة الأخيرة عودة لامعة لهؤلاء اللاعبين، إذ واصل بلال الخنوس، لاعب شتوتغارت الألماني، تقديم مستويات قوية، آخرها تسجيله هدفا مهما أمام سيلتا فيغو الإسباني في مسابقة الدوري الأوروبي، نال بفضله إشادة واسعة من جماهير فريقه.
نفس الأمر ينطبق على عز الدين أوناحي، الذي أصبح قطعة أساسية في تشكيلة نادي جيرونا الإسباني، بعد أن بصم على هدف رائع في شباك أتلتيك بلباو، مؤكدا قيمته كصانع ألعاب قادر على التحكم في إيقاع المباريات، وهي الصفة التي جعلته أحد أبطال ملحمة مونديال قطر 2022.
أما سفيان أمرابط، فقد أبان عن جاهزيته رفقة نادي ريال بيتيس الإسباني، منذ انتقاله الصيف الماضي قادما من فنربخشة التركي، إذ أن المدرب مانويل بيليغريني لم يتردد في التنويه بعطائه في لقاءات الدوري الإسباني والدوري الأوروبي، حيث قدم إضافة كبيرة من الناحية الدفاعية والهجومية على حد سواء.
هذه المؤشرات أعطت ارتياحا للطاقم التقني بقيادة وليد الركراكي، الذي بدا وكأنه استعاد ملامح الوصفة السحرية لخط الوسط، بعودة أوناحي والخنوس وأمرابط إلى مستواهم العالي، مما يمنح المنتخب المغربي توازنا أكبر أمام خط القائد أشرف حكيمي.
ورغم هذه الأخبار المفرحة، يظل هاجس الإصابات مطروحا داخل معسكر الأسود، بعد أن باتت مشاركة عبد الصمد الزلزولي دائما مربوطة بالتخوف من معاودة الإصابة له، والظهير الأيمن للشياطين الحمر نصير مزراوي الذي سيغيب عن الميادين لفترة، إضافة لأخوماش الذي لم يستعد عافيته التامة، وكذا الحارس الثاني منير الكجوي، مهددة بسبب مشاكل بدنية مختلفة.
وفي هذا الصدد، مصدر جامعي أكد أن الطاقم الطبي للمنتخب المغربي يتابع حالتهم عن قرب، ويتوصل بشكل روتيني بتقارير للحالة الطبية لكافة اللاعبين المهددين بالإصابة، في انتظار الحسم النهائي قبل بداية المنافسات.
الركراكي، من جهته، بدا متفائلا في تصريحاته الأخيرة، معتبرا أن المجموعة تتوفر على بدائل قادرة على سد أي غياب محتمل، مشددا على أن الرهان الأساسي يبقى ضمان جاهزية تامة قبل ضربة البداية في دجنبر المقبل.
ومع عودة التوهج لثلاثي خط الوسط، وثبات عناصر الخبرة والدعم الجماهيري المرتقب في الملاعب المغربية، تزداد فرص المنتخب الوطني للذهاب بعيدا في كان 2025، في ظل طموح كبير لكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المغربية وإبقاء الكأس السمراء بالرباط لتكرار إنجاز غاب لأزيد من نصف قرن على المغرب.