أصدرت منظمة الشبيبة الحركية بياناً شاملاً حول الحراك الشبابي الذي يشهده المغرب والمعروف باسم “مظاهرات جيل Z”، مؤكدة متابعتها بقلق واهتمام كبيرين للتطورات الجارية، ومحذرة من مخاطر تجاهل المطالب الشبابية المشروعة.
وأكدت المنظمة في بيانها أن هذا الحراك الشبابي يعبر عن رفض واضح لواقع البطالة وانسداد الأفق وضعف السياسات العمومية الموجهة للشباب، مشيرة إلى أن ما يسمى بـ”جيل الطفرة الرقمية” يعبر من خلال هذه الاحتجاجات عن مطالب عادلة تستحق الإنصات والاستجابة.
وذكّرت الشبيبة الحركية بأنها سبق لها أن “دقت ناقوس الخطر في العديد من المناسبات”، محذرة من تبعات تجاهل رسائل الشباب الواضحة. وأشارت إلى أبرز هذه التحذيرات التي تجسدت في أحداث الفنيدق “المأساوية التي أسقطت الرواية الحكومية المغلوطة”، بالإضافة إلى الاحتجاجات المجالية لشباب المناطق القروية والجبلية.
كما نبهت المنظمة، حسب البيان، إلى الوضعية المقلقة لفئة شباب “NEET” (الشباب الذين لا يعملون ولا يتابعون تعليماً أو تكويناً)، استناداً إلى تقارير مؤسسات دستورية رسمية، ودعت الحكومة للتعامل مع هذه الحقائق بالجدية اللازمة بدلاً من “التشكيك فيها أو محاولة تبخيسها”.
واعتبرت منظمة الشبيبة الحركية أن الأزمة الحالية هي “نتيجة تراكم سنوات من غياب الرؤية الحكومية لمعالجة قضايا التعليم والتكوين والتشغيل والعدالة المجالية”، مما أدى حسب تعبيرها إلى “اتساع دائرة فقدان الأمل وانعدام الثقة في المؤسسات”.
وشددت على أن هذا الحراك الشبابي “ليس مجرد احتجاجات عابرة، بل تعبير عن وعي متجدد لجيل يرفض الصمت أمام البطالة وانسداد الأفق والتهميش”.
وأكدت المنظمة أن “الحوار المسؤول والنقاش الرصين هما السبيل الأنجع لتحويل هذه المطالب الاجتماعية المشروعة إلى سياسات عمومية ملموسة تضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية”.
ودعت إلى “الانتقال بهذا النقاش من الشارع ومنصات التواصل الاجتماعي إلى داخل الهيئات السياسية والمؤسسات المنتخبة، باعتبارها الفضاء الطبيعي للتأثير وصناعة القرار”.
واستشهدت الشبيبة الحركية بالتوجيه الملكي السامي الوارد في خطاب العرش بالحسيمة سنة 2018، حيث أكد جلالة الملك محمد السادس: “لأن أبناء اليوم، هم الذين يعرفون مشاكل ومتطلبات اليوم”، معتبرة هذا التوجيه منسجماً مع دعوتها لإشراك الشباب في صناعة القرار.
وختمت المنظمة بيانها بتجديد “تضامنها مع هؤلاء الشباب”، مؤكدة أن “الكرامة والعدالة والإنصات هي مفاتيح الحل”، ومحذرة من أن “تجاهل هذه الرسائل لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة”، مؤكدة أن “المستقبل لن يبنى إلا بسواعد الشباب، وبسياسات تعكس تطلعاتهم، لا بمغالطات حكومية وأرقام جوفاء”.