استنكر حزب العدالة والتنمية ما وصفه بـ“التغييب غير المقبول للمعارضة” عن وسائل الإعلام العمومية والخاصة، في أعقاب الاحتجاجات الأخيرة المرتبطة بجيل Z، معتبراً أن هذا الإقصاء يمس بمبدأ التعددية السياسية المنصوص عليه دستورياً.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة، أن الحكومة قامت بـ“إنزال إعلامي غير مسبوق وغير مفيد لعدد من وزرائها”، في وقت تم فيه تهميش أصوات المعارضة، مما يستدعي، حسب الحزب، تدخلاً عاجلاً من الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا) لضمان “الولوج العادل والمتوازن لكل الأحزاب والتعبيرات السياسية والنقابية والمدنية”.
وأشار حزب العدالة والتنمية إلى أن الحكومة لم تبدأ في الاعتراف بما سماها “الاختلالات البنيوية” إلا بعد الاحتجاجات الأخيرة، وهي نفس القضايا التي لطالما حذر منها العدالة والتنمية، ومن ضمنها تعثر إصلاح المنظومتين التعليمية والصحية، وتراجع الخدمات في المستشفيات العمومية، وإقصاء فئات واسعة من التغطية الصحية ومن دعم الأرامل، إلى جانب تدهور القدرة الشرائية، وتفشي تضارب المصالح، واستغلال النفوذ، وسن امتيازات ضريبية وجمركية غير منصفة.
وفي تحليله للوضع العام، اعتبر الحزب أن الأزمة السياسية والاجتماعية الراهنة هي نتيجة مباشرة للتردد في تفعيل الاختيار الديمقراطي، الذي أدى إلى إنتاج مؤسسات “ضعيفة وعاجزة عن أداء وظائفها في التأطير والتنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية”.
وأكدت الأمانة العامة أن مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تتطلب إعادة الاعتبار للاختيار الديمقراطي بجدية، بما يفضي إلى انتخاب مؤسسات قوية وذات شرعية ومصداقية عبر انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تكون قادرة على التفاعل مع انتظارات المواطنين واحتجاجاتهم باستباقية ومسؤولية.
وختم البيان بدعوة السلطات والمؤسسات الإعلامية إلى الالتزام بمبدأ المساواة والتعددية في تغطية القضايا الوطنية، باعتباره “ركيزة أساسية في تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، وفي ترسيخ المسار الديمقراطي الذي لا يمكن أن يكتمل دون صوت معارض فاعل ومسموع”.