أكد الناخب الوطني وليد الركراكي، عقب الفوز الذي حققه المنتخب المغربي أمام منتخب الكونغو برازافيل مساء الثلاثاء، ضمن الجولة الأخيرة من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، أن المباراة كانت اختبارا تكتيكيا جديدا كشف عن تطور أداء أسود الأطلس، مشددا على أن الهدف المقبل هو بلوغ الجاهزية التامة لكأس إفريقيا للأمم.
وقال الركراكي في تصريحاته بعد المباراة: “منتخب الكونغو لعب بنفس الطريقة التي واجهنا بها منتخب البحرين، حيث دافع بشكل منظم وأغلق المساحات أمامنا، لا أغفل أننا أضعنا العديد من الفرص، وأرسلنا كرات عرضية كثيرة دون أن نحقق النجاعة المطلوبة في الشوط الأول.”
وأضاف: “في الشوط الثاني حاولنا إيجاد الحلول ونجحنا في التسجيل والحمد لله، كنا نعتقد أن الكونغو سيفتح اللعب بعد الهدف، لكنه واصل الدفاع والحفاظ على النتيجة، ومع ذلك، هذه المرة وجدنا الحلول بطريقة مختلفة، من خلال اللعب المباشر وليس فقط عبر الكرات الثابتة كما في السابق، هذا يدل على أن المنتخب يتقدم في قدرته على فك شيفرة الدفاعات المغلقة، وأنا متفائل جدا بما هو قادم في كأس إفريقيا، لكننا في المقابل ندرك أن العمل لا يزال ضروريا لنكون في الجاهزية المطلوبة.”
وتحدث الركراكي عن أداء اللاعب الشاب باعوف قائلا: “اللعب في كأس العالم لأقل من 20 عاما ليس مثل اللعب في كأس إفريقيا وضد كبار منتخبات القارة السمراء، باعوف لاعب موهوب ومميز، يلعب في مركز حساس كقلب دفاع، ولديه مستقبل واعد مع المنتخب، لكننا لم نعد نملك وقتا للتجريب، لدينا لاعبون ممتازون في مركزه، وحتى من استدعيتهم يحتاجون إلى مزيد من العمل إذ لا أحد ضمن مكانته للآن، وربما يكون باعوف حاضرا في أحد المعسكرات القادمة بالتأكيد.”
وبخصوص أشرف حكيمي، أوضح الركراكي أنه يسعى إلى التعامل معه بحذر، قائلا: “كان من المهم أن نخوض به مباراتين متتاليتين من أجل الوقوف على جاهزيته البدنية قبل كأس إفريقيا، نحن على تواصل دائم مع نادي باريس سان جيرمان، وعلاقتنا ممتازة معهم بخصوص متابعة حالته الصحية والبدنية لضمان جاهزيته الكاملة.”
وعن الاستعداد لكأس إفريقيا المقبلة، أضاف: “لم يتبقّ وقت طويل للكان، لكن علينا أن نظل إيجابيين وواقعيين، إذا لاحظتم، فاللاعبون دائما سعداء بعد كل مباراة، لأننا نلعب من أجل المغرب، سواء فزنا بهدف أو أكثر، فإننا نقاتل من أجل العلم الوطن، كل الفئات الكروية في المغرب تقدم مستويات مميزة اليوم، كما رأيتم مع منتخب أقل من 20 سنة، وهذا يعكس أن الكرة المغربية تعيش فترة ذهبية.”
وأضاف الركراكي بفخر: “نحن الآن في المركز الحادي عشر عالميا، وحققنا 16 انتصارا متتاليا، وتجاوزنا منتخبي ألمانيا وإسبانيا، لنصبح في صدارة العالم من حيث عدد الانتصارات، هذا إنجاز كبير، لكنه لا يعني أننا وصلنا إلى الهدف النهائي، العالم أصبح ينظر إلى المغرب بإعجاب واحترام، لكن داخل البلاد باتت الجماهير أكثر تطلبا، وهذا أمر إيجابي لأنه يعكس نضج ثقافة كرة القدم في المغرب.”
ولم يفت الركراكي توجيه رسالة تقدير إلى الجماهير المغربية قائلا: “الجمهور هو كل شيء، هو من أوصلنا إلى نصف نهائي كأس العالم في قطر، واليوم نرى كيف يتابعنا الناس حتى في تشيلي، نحن نملك أفضل جمهور في العالم، لكن يجب أن نعرف أن اللعب في المغرب وأمام جمهورنا لا يعني بالضرورة أن كأس إفريقيا محسومة لنا، كرة القدم لا تعرف الضمانات، لذلك علينا أن نستعد جميعا وأن نحافظ على التركيز، وأنا واثق أن الجمهور سيكون معنا بنسبة 200 في المئة.”
أما عن إبراهيم دياز، فقال الركراكي: “ننتظر منه أداء أفضل، وأنا أول من أخبره بذلك، لأنه يعرف إمكانياته جيدا، الجانب التقني مهم جدا في كرة القدم الإفريقية، وحتى في فريقه عليه أن يقدم أكثر، لكنه لاعب المنافسات الكبرى، وأنا متأكد أنه سيكون حاضرا عندما نحتاجه إن شاء الله.”
وختم الركراكي حديثه قائلًا: “الكرة المغربية تعيش مرحلة استثنائية، لدينا منتخب قوي، ولاعبون منضبطون، وجمهور استثنائي، لكن علينا أن نواصل العمل والتركيز حتى نكون في الموعد بكأس إفريقيا 2025، ونكتب صفحة جديدة في التاريخ الذهبي لكرة القدم المغربية.”