تباشر جهة الدار البيضاء-سطات مسطرة نزع الملكية داخل النطاق الحضري لجماعتي بوزنيقة والمنصورية التابعتين لإقليم بنسليمان، بهدف إنجاز محاور الربط الطرقي لملعب الحسن الثاني المزمع تشييده ببنسليمان، وذلك ضمن الاستعدادات لاستضافة المغرب مونديال 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
ورصدت الجهة، وفق مصادر من داخل مجلس الجهة، غلافاً مالياً قدره 260 مليون درهم لتمويل عمليتي نزع الملكية، بعد المصادقة على ذلك خلال دورته المنعقدة في أكتوبر الجاري.
وأوضحت المصادر ذاتها أن كلاً من وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة التجهيز والماء، ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، وقّعوا على الملحق الأول لاتفاقية الشراكة المتعلقة بتأهيل محاور الربط الطرقي للملعب الكبير بإقليمي بنسليمان والمحمدية.
ويروم هذا الملحق تعديل المادة الخامسة من الاتفاقية الأصلية لتحديد التزامات الأطراف بشكل أدق، إذ تقرر تخصيص مبلغ 260 مليون درهم من مساهمة مجلس الجهة لتمويل عمليتي نزع الملكية المذكورتين، إضافة إلى تغطية تكاليف تحويل الشبكات المرتبطة بالطرق المعنية.
كما ينص التعديل على تكليف الشركة الجهوية متعددة الخدمات وشركة ريضال لخدمات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بإنجاز مشروع تحويل الشبكات، كل حسب اختصاصه.
في وقت سابق، أعلنت الجريدة الرسمية عدد 5861، الصادرة بتاريخ 26 فبراير 2025، عن إيداع ونشر مشروع قرار لنزع الملكية بهدف تخطيط حدود الطرق العامة المقرر توسيعها أو إحداثها بمدينة الرباط.
ويشمل القرار رفع ملكية بعض العقارات لإفساح المجال أمام أشغال الإحداث والتوسعة الضرورية، حيث ستتولى الجماعة الحضرية للرباط تنفيذ الإجراءات القانونية لنزع الملكية، وفق ما تضمنته الوثيقة الرسمية التي نشرت تفاصيل العقارات المعنية والملاك المتأثرين.
وتشير الوثيقة إلى أن المعنيين بهذا القرار يملكون الحق في تقديم ملاحظاتهم واعتراضاتهم خلال الآجال القانونية، عبر إيداعها لدى إدارة الجماعة الحضرية أو الجهات المختصة بتنفيذ المشروع.
كما يندرج هذا القرار في إطار مشروع تهيئة الرباط، الذي يهدف إلى توسعة شارع محمد السادس بمقاطعتي اليوسفية والسويسي، إضافة إلى إحداث طرق جديدة بمقاطعات حسان وأكدال وحي الرياض واليوسفية والسويسي.
ويشمل القرار عقارات مملوكة لعدة دول أجنبية، من بينها الولايات المتحدة وروسيا والإمارات والسعودية وهولندا وقطر وإيران، إضافة إلى ممتلكات تعود لشخصيات خليجية بارزة، منها الشيخ حميد راشد حميد عبد العزيز النعيمي، والشيخ عبد الله الأحمد الصباح، وصلاح بن محمد بن عبد الله السليمان، والشيخة شمسة ماجد عبد الله.
كما ضمت القائمة عقارات تابعة لشخصيات مغربية معروفة، من بينها عباس الفاسي وكريم غلاب وياسين المنصوري، بالإضافة إلى ورثة أحمد بلفريج ومحجوبي أحرضان وعائلة محمود عرشان وعائلة محمد بنيعيش.
وشملت عملية نزع الملكية عدة شركات مغربية وأجنبية، منها اتصالات المغرب، وشركة وينكسو، والشركة المغربية لتوزيع الماء والغاز والكهرباء، والشركة العامة المغربية للأبناك، وشركة الاتحاد العقارية، وشركة رشا انفستيسمون.