الرئيسية / سياسة / بنعبد الله: المغرب في حاجة إلى فكر سياسي جديد يعيد الثقة بين المجتمع والمؤسسات

بنعبد الله: المغرب في حاجة إلى فكر سياسي جديد يعيد الثقة بين المجتمع والمؤسسات

سياسة
فبراير.كوم 16 أكتوبر 2025 - 22:00
A+ / A-

في حوار مطول مع موقع فبراير، قدم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله قراءة عميقة للمشهد السياسي المغربي، داعيًا إلى إعادة بناء الثقة بين المجتمع والمؤسسات عبر فكر سياسي جديد يتجاوز التبسيطية والعدمية، ويؤمن بالحوار والانفتاح والمشاركة الديمقراطية كسبيل وحيد للإصلاح.

وأوضح بنعبد الله أن الأزمة الحقيقية اليوم ليست في السياسة بحد ذاتها، بل في طريقة ممارستها، مشيرًا إلى أن عدداً من الشباب فقد الثقة في الفاعلين الحزبيين والمؤسسات المنتخبة، وهو ما يتطلب تجديد الخطاب السياسي وإعادة تعريف أدوار الأحزاب داخل المجتمع. وأضاف: “من السهل رفض كل ما هو قائم واعتباره صفراً، لكن الأصعب هو إنتاج فكر معقد ومسؤول يقر بما تحقق ويناضل من أجل ما لم يتحقق بعد”.

وأشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى أن حزبه بدوره يمارس تشاوراً ديمقراطياً داخلياً حقيقياً، مبرزًا أنه ترأس اجتماعاً للمكتب السياسي دام أربع ساعات، خُصص نصفه للنقاش حول مضامين الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية وكيفية التعامل مع التحولات الاجتماعية والسياسية الراهنة، قائلاً: “نحن حزب نناقش ونختلف ونتخذ قراراتنا جماعياً، لأن الديمقراطية ليست شعاراً بل ممارسة يومية”.

وأكد بنعبد الله أن المطلوب اليوم هو انفتاح واسع على الطاقات الجديدة في المجتمع، سواء داخل الأحزاب أو في الفضاء المدني، موضحًا أن المغرب “يتوفر على كفاءات شبابية ونسائية نزيهة، تشتغل في القرى والمناطق النائية، وتدافع عن العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان خارج الأضواء”، داعياً إلى الاعتراف بهذه الجهود وتشجيعها بدل اختزال السياسة في الصراعات والمصالح.

وفي تحليله لمظاهر العزوف السياسي، أشار بنعبد الله إلى أن جزءاً كبيراً من الشباب “يرفض السياسة كما تُمارس، لا السياسة كقيمة ومفهوم”، مؤكداً أن الحل لا يكمن في الإقصاء أو التبخيس، بل في فتح مسارات جديدة للمشاركة والتعبير الديمقراطي، لأن “المشاركة الواسعة هي الطريق الوحيد للتغيير الحقيقي، مهما كان الفساد أو المال أو النفوذ”.

كما لم يُخفِ بنعبد الله انتقاده لأداء الحكومة الحالية، معتبراً أنها فقدت البوصلة السياسية والاجتماعية، وأنها “عاجزة عن بلورة سياسات قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين، خاصة في ما يتعلق بالتشغيل والتعليم والصحة والحوار الاجتماعي”.

وأضاف أن “القرار السياسي محتكر داخل دائرة ضيقة من الأغلبية، بينما البلاد تحتاج إلى إرادة جديدة ورؤية قادرة على لمّ شمل المجتمع”.

وختم الأمين العام للتقدم والاشتراكية حديثه بالتأكيد على أن المغرب في حاجة إلى فكر سياسي جديد، لا يكتفي بالنقد أو الخطابة، بل يُعيد الاعتبار للفعل الجماعي والإيمان بالمؤسسات كفضاء للإصلاح، قائلاً: “التغيير لن يأتي باليأس أو بالشعارات، بل بالمشاركة الواعية التي تفرض التوازن وتُعيد الثقة في المستقبل”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة