يستهل المنتخب المغربي النسوي لأقل من 17 سنة مساء اليوم الجمعة 17 أكتوبر 2025، مشواره في كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة التي تحتضنها المملكة المغربية، بمواجهة مثيرة أمام منتخب البرازيل على أرضية الملعب الأولمبي بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء، في افتتاح نسخة تاريخية تنظم لأول مرة على أرض الوطن.
وتكتسي هذه المباراة رمزية خاصة، إذ تجمع بين منتخب مغربي ناشئ يسعى لتأكيد تطور كرة القدم النسوية في البلاد، ومنتخب برازيلي يملك خبرة كبيرة في المونديال، حيث تعد هذه المشاركة الثامنة للبرازيل في البطولة، خلف اليابان ونيوزيلندا اللتين شاركتا تسع مرات. أما المغرب المضيف، فيخوض ثاني ظهور له في كأس العالم بعد نسخة 2022.
وتطمح أشبال أنور مغينية إلى بداية مشرفة تعكس الوجه الجديد لكرة القدم النسوية المغربية، في حين تبحث البرازيل عن بداية قوية تعوض بها إخفاقها في نسخة جمهورية الدومينيكان 2024 التي غادرتها من دور المجموعات.
المدافعة المغربية ميسان فركوس أكدت في تصريحها لموقع الفيفا أن اللعب في المونديال على أرض الوطن فرصة لا تتاح كل يوم، مضيفة: “نحن مستعدات جيدا لمواجهة البرازيل، نعرف أسلوب لعبهم ونتدرب يوميا لتجاوزه، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق ما نطمح إليه”.
من جهتها، عبرت المهاجمة البرازيلية إيفلين عن طموح منتخب بلادها في الانطلاقة القوية، قائلة: “نأمل أن نلعب مباراة رائعة ونحقق الفوز، سنبقى مركزات على تعليمات المدرب وعلى أدائنا داخل الميدان”.
وتقام هذه النسخة من كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة بمشاركة 24 منتخبا لأول مرة في تاريخ البطولة، بعدما كانت تضم 16 فقط في نسخها السابقة، حيث تقدمت كل المنتخبات بقوائم مكتملة تضم 21 لاعبة، ليصل مجموع اللاعبات المشاركات إلى 504 لاعبة شابة، وهو رقم قياسي غير مسبوق، كما تشهد النسخة الحالية تحول البطولة إلى حدث سنوي، بعد تنظيم نسخة 2024 في جمهورية الدومينيكان.
وتسعى المملكة المغربية من خلال هذه الاستضافة إلى تعزيز مكانتها كوجهة رياضية عالمية، وإبراز تطور منظومتها الكروية النسوية قاريا ودوليا، في الوقت الذي يتطلع فيه المنتخب الوطني إلى تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في أن يصبح أول منتخب مضيف يتأهل إلى الأدوار الإقصائية، بعدما فشلت المنتخبات الثمانية المضيفة السابقة نيوزيلندا، ترينيداد وتوباغو، أذربيجان، كوستاريكا، الأردن، الأوروغواي، وجمهورية الدومينيكان في تجاوز مرحلة المجموعات.
الجدير بالذكر أن المباراة الافتتاحية لنسخة الهند 2022 كانت قد جمعت أيضا بين المغرب والبرازيل في المجموعة الأولى، وانتهت بفوز فتيات السيليساو بهدف دون رد، ما يمنح مواجهة الليلة طابعا ثأريا ورغبة مغربية في كتابة فصل جديد من الحلم العالمي على أرض الرباط.