الرئيسية / مال و اعمال / المغرب يعزز سيادته الدفاعية بإطلاق أول مركز إفريقي لصيانة طائرات C-130 وF-16

المغرب يعزز سيادته الدفاعية بإطلاق أول مركز إفريقي لصيانة طائرات C-130 وF-16

مال و اعمال
فبراير.كوم 18 أكتوبر 2025 - 13:00
A+ / A-

في خطوة جديدة تعكس التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو تعزيز استقلاليته الصناعية والدفاعية، أطلق المغرب مشروعًا ضخمًا بمدينة بنسليمان يهدف إلى إنشاء مركز صيانة ثقيلة للطائرات العسكرية من طراز C-130 هيركوليس وF-16، وذلك في إطار رؤية وطنية طموحة لتطوير القدرات الذاتية في مجال الصيانة الجوية المتقدمة وتوطين التكنولوجيا الدفاعية.

المركز الجديد، الذي تم وضع حجر أساسه خلال حفل رسمي بحضور مسؤولين من إدارة الدفاع الوطني والقوات الملكية الجوية وممثلين عن كبريات الشركات الدولية، يُعد الأول من نوعه في القارة الإفريقية، ويمثل ثمرة شراكة بين القطاعين العام والخاص تجمع بين خبرات محلية ودولية رائدة في مجال الطيران العسكري.

وسيتولى تشغيل المركز شركة “مينتنانس أيرو ماروك” (Maintenance Aéro Maroc – MAM) التابعة لمجموعة سابينا إنجنيرينغ (Sabena Engineering) البلجيكية، بدعم من شركاء استراتيجيين، أبرزهم لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) الأمريكية، وميدز (MEDZ) التابعة لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير (CDG)، وماروك أيرونوتيك آسيتس (MAA) التي ستتولى ملكية البنية التحتية.

ويمتد المشروع على مساحة تفوق 8.000 متر مربع داخل المنصة الجوية لبنسليمان، وقد صُمم وفق أعلى المعايير الدولية في مجال الصيانة الجوية، ليُمكّن من تنفيذ عمليات الصيانة الثقيلة (PDM – Programmed Depot Maintenance) لطائرات النقل C-130 والطائرات المقاتلة F-16، مع قدرة على استقبال ثلاث طائرات C-130 في آن واحد، إضافة إلى تجهيزات متطورة قادرة على استيعاب عدة طائرات F-16 عند الحاجة.

ووفق المعطيات التقنية المقدمة من شركة لوكهيد مارتن، فإن المركز سيُنجز ما بين زيارتين إلى أربع زيارات صيانة سنويًا، حسب طبيعة الأعمال المطلوبة لكل طائرة، كما تم تصميمه ليستوعب برامج التحديث المستقبلية، بما في ذلك مشروع ترقية طائرات F-16 بلوك 52 المغربية إلى المعيار “فايفر” (Viper)، وذلك بتنسيق مع السلطات الوطنية المختصة.

أما بخصوص برنامج تحديث طائرات النقل C-130H الذي تشرف عليه شركة إل3 هاريس (L3 Harris)، فقد أكدت “لوكهيد مارتن” أن المشروع لم يُفعّل بعد في هذه المرحلة، غير أن المركز الجديد يجري تجهيزه لاستقبال مشاريع التحديث المستقبلية ضمن رؤية دفاعية طويلة الأمد تهدف إلى جعل المغرب مركزًا إقليميًا في مجال الصيانة الجوية.

وخلال حفل التدشين، أكد المسؤولون أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليشكل رافعة لتكوين كفاءات وطنية في مجال صيانة وتحديث الطائرات، ومختبرًا لنقل التكنولوجيا نحو الكفاءات المغربية في تخصصات الهندسة الجوية والإلكترونيات والطاقة.

وقال ستيفان بورتون (Stéphane Burton)، الرئيس التنفيذي لمجموعة سابينا إنجنيرينغ، إن “المشروع يجسد طموحًا جماعيًا وثقة متبادلة بين شركاء يؤمنون بمستقبل الصيانة الجوية بالمغرب”، مشيرًا إلى أنه “سيُصبح مركزًا قادرًا على خدمة بلدان أخرى في منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا”.

من جانبه، أوضح راي بيسيلي (Ray Piselli)، نائب رئيس الشؤون الدولية بشركة لوكهيد مارتن، أن “هذا التعاون لا يقتصر على بناء بنية تحتية صناعية، بل يفتح آفاقًا واسعة لخلق فرص عمل عالية المهارة وتعزيز النمو الصناعي المستدام بالمغرب، بما يخدم الأمن والاستقرار والازدهار المشترك بين جميع الأطراف”.

ومن المرتقب أن يبدأ تشغيل المركز رسميًا خلال النصف الثاني من سنة 2026، ليشكل بذلك نقطة تحول في الصناعة الجوية الدفاعية المغربية، ويؤسس لبنية تحتية قادرة على دعم الطائرات المغربية والحليفة في المنطقة، مع خطط مستقبلية لتوسيع نشاطه ليشمل صيانة المروحيات ومنصات جوية أخرى في إطار استراتيجية وطنية لتعزيز السيادة الصناعية والدفاعية للمملكة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة