أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الإجراءات الحكومية المتخذة خلال السنوات الأخيرة مكنت من تعزيز السيادة الغذائية الوطنية، وضمان تزويد الأسواق بالمنتجات الفلاحية بأسعار مستقرة، رغم تحديات الجفاف وتقلبات المناخ.
وأوضح البواري، في جواب على سؤال برلماني، أن هذه النتائج جاءت بفضل تعبئة الفلاحين والفاعلين في القطاع الفلاحي والغذائي في مختلف مراحل سلاسل الإنتاج والتوزيع، مشيراً إلى أن الأسواق الوطنية ظلت ممونة بشكل كافٍ حتى في فترات الأزمة، بفضل التدبير الاستباقي والصرامة في مراقبة التزويد.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تواصل نهج سياسة منفتحة على التعاون الاقتصادي والتجاري، مذكّراً بتوقيع المغرب لعدة اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف، من أبرزها الاتفاق الفلاحي مع الاتحاد الأوروبي، واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى اتفاقيات مع عدد من الدول العربية والإفريقية كاتفاقية أكادير ومنطقة التجارة الحرة الإفريقية القارية.
وأوضح البواري أن هذه الاتفاقيات منحت المنتجات المغربية امتيازات تفضيلية للولوج إلى الأسواق العالمية، مع الحفاظ على حماية المنتوج الوطني من المنافسة الخارجية، عبر تحديد كميات الاستيراد بالنسبة للسلع الحساسة وتتبعها بدقة.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن حماية المنتوج الوطني تستند إلى ترسانة قانونية متكاملة، منها القانون رقم 14.91 المتعلق بالتجارة الخارجية، الذي يهدف إلى تنظيم عمليات الاستيراد والتصدير وحماية الإنتاج الوطني من الممارسات غير المشروعة، والقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، الذي يضمن شفافية السوق ويمنع الاحتكار والتواطؤ بين الشركات.
كما شدد البواري على أن وزارة الفلاحة تراقب عن كثب تزويد الأسواق المحلية بالمنتجات الفلاحية، سواء من الإنتاج الوطني أو عبر الاستيراد، مؤكداً أن أي اختلال في السوق يقابله تدخل سريع وفق المقتضيات القانونية الوطنية أو ما تتيحه الاتفاقيات الدولية.
وأشار الوزير إلى أن القطاع الفلاحي يظل “ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني”، إذ يساهم بنسبة 13 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي، ويشغل 30 في المئة من اليد العاملة، منها 70 في المئة في العالم القروي.
وختم البواري بالتأكيد على أن “المغرب حقق مستويات مهمة من الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات الأساسية، أبرزها الخضر والفواكه بنسبة 100 في المئة، والحبوب بنسبة 53 في المئة، والسكر بنسبة 44 في المئة”، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس نجاح استراتيجيات “المغرب الأخضر” و”الجيل الأخضر” في ترسيخ الأمن الغذائي وتعزيز تنافسية الفلاحة المغربية داخلياً وخارجياً.

