الرئيسية / نبض المجتمع / المرصد المغربي يضع ملف الحماية الاجتماعية على طاولة "وسيط المملكة"

المرصد المغربي يضع ملف الحماية الاجتماعية على طاولة "وسيط المملكة"

نبض المجتمع
فبراير.كوم 28 أكتوبر 2025 - 00:00
A+ / A-

 عُقد يوم الإثنين 27 أكتوبر 2025 بالرباط، لقاء تواصلي، جمع المرصد المغربي للتربية الدامجة مع حسن طارق، رئيس مؤسسة “وسيط المملكة”، ناقش الطرفان ملف النهوض بالحقوق المرفقية للأشخاص في وضعية إعاقة. وقد أكد المرصد أن الإدارة هي التفاعل المباشر لهذه الشريحة مع السياسات والبرامج العمومية، إلا أنه لاحظ “نوعاً من اللاإنصاف في الارتفاق الإداري”.

وعزا المرصد ضعف الخدمات المرفقية بشكل أساسي إلى غياب رؤية نسقية مندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في السياسات والبرامج العمومية، معتبراً أن هذا الغياب وعدم تفعيل النصوص القانونية ذات الصلة لا يساهم في ترسيخ العدالة المرفقية.

ورغم التقدم المعياري الذي حققه المغرب على مستوى إقرار حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة من خلال أحكام الدستور والتشريعات الوطنية والتزاماته الاتفاقية، أشار المرصد إلى أن كل النصوص القانونية الصادرة ذات الصلة بحقوقهم ما زالت “معطلة”.

ويفسر هذا التعطيل استمرار الوضعيات الإقصائية والتمييزية التي تحد من المشاركة الكاملة والفعالة لهذه الفئة، مما يستدعي معالجة هيكلية على مستوى المنظومة الحقوقية والسياسات والبرامج العمومية والتشريعات والإطارات التنظيمية.

من بين القضايا الهيكلية التي طرحها المرصد، ضعف ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى مؤسسات منظومة التربية والتكوين، بسبب نصوص تنظيمية وصفها بـ “الإقصائية”، مثل القرار الوزاري رقم 47.19 بشأن التربية الدامجة، الذي لا يلائم أحكام الدستور والقوانين المؤطرة والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

كما تطرق إلى قضايا الإعاقة في علاقتها بالقطاع التعليمي الخصوصي، حيث أشار إلى أن أغلب مؤسسات هذا القطاع لا تلتزم بمبادئ المرفق العمومي المنصوص عليها في المادة 13 من القانون الإطار رقم 51.17 للتربية والتكوين، وقدم المرصد نماذج لقضايا إقصائية تستلزم الضبط المرفقي للقطاع الخصوصي. وفي سياق متصل، ذكر المرصد أن خدمة دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة باتت متعثرة وتصطدم بضعف الالتقائية بين القطاعات المعنية، مما يهدد بحرمان العديد من الأطفال المتمدرسين من الخدمات الداعمة.

وفيما يخص قضايا الحماية الاجتماعية، ذكر المرصد أن هندسة الاستهداف المعمول بها لا تساهم في إرساء أرضية حمائية بخدمات اجتماعية داعمة ومنصفة وشاملة. وطالب المرصد بضرورة مراجعة صيغة احتساب المؤشر الاقتصادي للأسر، بعد 3 سنوات من الإرساء والتنفيذ، لدمج مُكوّن الإعاقة والتعامل مع مقياس الفقر متعدد الأبعاد وليس فقط الفقر المادي، حتى تكون خدمات الحماية الاجتماعية منصفة وشاملة.

كما تم التطرق إلى قضية الوعي الحقوقي للإدارة إزاء النوع والتنوع، والمساواة والإنصاف، والتي تتطلب مجهوداً في الانتقال بالثقافة الإدارية من منطق السلطة إلى منطق الخدمة المواطنة، إضافة إلى ذكر ثقل الرعاية الأسرية، ذات الكلفة المادية والنفسية والاجتماعية التي تتحملها النساء ولا سيما الأمهات، والحاجة إلى نصوص قانونية وتنظيمية داعمة وتوفير خدمات للمواكبة والدعم والارتقاء.

وختاماً، أشار رئيس مؤسسة “وسيط المملكة” بوجاهة القضايا التي طُرحت، مؤكداً أنها تتقاطع مع توجهات واهتمامات المؤسسة في بناء مرفق عمومي قائم على مبادئ الشمولية والمساواة والكرامة في التمتع بالخدمات الإدارية. وعبر عن الاستعداد لمواكبة هذه القضايا والتوصية بمعالجتها، كما أبدى استعداده لإشراك المرصد المغربي للتربية الدامجة في المساهمة في برامج المؤسسة ذات الصلة بضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى الحقوق والخدمات للأشخاص في وضعية إعاقة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة