الرئيسية / سياسة / عملية "Eterna".. كيف تعاونت ثلاث أجهزة استخبارات لتصفية المهدي بن بركة؟

عملية "Eterna".. كيف تعاونت ثلاث أجهزة استخبارات لتصفية المهدي بن بركة؟

المهدي بنبركة
سياسة
أيمن سلام 29 أكتوبر 2025 - 18:00
A+ / A-

تحل اليوم الذكرى 60 لاختطاف السياسي المغربي المعارض والمناضل الأممي المهدي بن بركة، في أكثر عمليات التصفية غموضا وإثارة، منذ سنة 1965.

29 أكتوبر 1965، هو اليوم الذي اقتاد فيه شرطيين فرنسيين أكثر شخصية معروفة بمعارضتها لنظام الملك الحسن الثاني في “سنوات الجمر الرصاص”، نحو المجهول. شخصية دولية معروفة في حركات التحرر العالمي والتضامن مع العالم الثالث، تم التخلص منها ودفن الحقيقة.

وصل بن بركة إلى فرنسا، في سياق تحضيراته لمؤتمر “القارات الثلاث” في كوبا، وهو لقاء حركات التحرر في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. استدرجه الشرطيان، اللذان قدّما نفسيهما كصحافيين فرنسيين، يرغبان في إجراء مقابلة معه، فاقتيد إلى سيارة تابعة لرجال الشرطة الفرنسية، واختفى أثره إلى الأبد.

لم يتم الكشف عن مصير بن بركة، أو عن حيثيات اختطافه تصفيته إلى اليوم، وسط مطالب واسعة بفتح تحقيق في الملف، يوضح باللملموس ماذا حصل وكيف تمت تصفيته، مطالب لم تتوقف منذ ذلك الحين إلى اليوم.

يترقب متتبعي هذا الملف، صدور تحقيق استقصائي حول تفاصيل تصدر لأول مرة، تتعلق بالأطراف المتداخلة في اغتيال بن بركة، مدعومة بوثائق استخباراتية سرية، تكشف الحقيقة المستورة في الملف، ظلت حبيسة الأجهزة لستة عقود من الزمن.

الصحافيان ستيفن سميث ورونين بيرغمان أعلنا عن إصدار كتاب جديد بعنوان “قضية بن بركة: نهاية الأسرار”، اليوم 29 أكتوبر 2025. ستيفن سميث، متخصص في الشؤون الأفريقية في صحيفة “لوموند”، ورونين بيرغمان، خبير في قضايا الاستخبارات بـ “نيويورك تايمز” و”يديعوت أحرونوت”. يحتوي المؤلف على 576 صفحة من التحقيقات الموثقة والأرشيفات السرية.

كتاب ينفض الغبار عن ملفات مطموسة، زعما فيه المؤلفين بأن “الموساد الإسرائيلي كان طرفا حاسما” في العملية بالتنسيق مع عناصر من “الأمن المغربي والشرطة الفرنسية”.

نشرت فرانس24 مقالا صحفيا قبل يومين، حول هذا الكتاب، أكدت فيه أن “الوثائق السرية التي اطّلع عليها المؤلفان تكشف عن عملية تحمل الاسم الرمزي “إيترنا” (Eterna). وتُظهر بالتفصيل “حجم التنسيق الوثيق بين الموساد والجهاز الأمني المغربي، بل وصولا إلى الملك الحسن الثاني شخصيا”.

وأشارت أسبوعية “باري ماتش” الفرنسية إلى أن هذا التعاون كان له ثمن: “قدم المغاربة تسجيلات القمة العربية للإسرائيليين، وباليد الأخرى طلبوا منهم رأس بن بركة” في إشارة إلى مؤتمر القمة العربية الثالث الذي عُقد في شتنبر 1965 بالدار البيضاء.

بين الغموض والترقب، أسئلة لم تنتهي، لا يتجاوزها الزمن ولا المكان، قضية اختطاف بن بركة أصبحت رمزا للدفاع عن العدالة، وذكراها تُخلذ في كل سنة وفي مناطق مختلفة، على المستوى الوطني والدولي.

هل سيجيب كتاب “قضية بن بركة: نهاية الأسرار” عن الأسئلة العالقة أم لا؟ سؤال يفرزه هذا المستجد، في فرنسا والمغرب، لا سيما وأنه يورط أمن الدولتين بالإضافة إلى “الموساد الإسرائيلي”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة