في حوار مثير مع بودكاست “بوصلة” على موقع فبراير.كوم، كشفت حنان رحاب، الصحفية ورئيسة منظمة النساء الاتحاديات، عن مواقفها الصريحة من قضايا ساخنة تهم الساحة السياسية المغربية، من التجديد لإدريس لشكر إلى احتجاجات جيل Z، مرورا بهجومها اللاذع على عبد الإله بنكيران.
دافعت رحاب بقوة عن قرار المؤتمر الوطني الثاني عشر للاتحاد الاشتراكي بالتجديد لإدريس لشكر ككاتب أول، رافضة الأسئلة حول “عقم” الحزب في إنتاج قيادات جديدة. وقالت: “الحزب ليس عقيما، فيه نخب كثيرة، فيه كفاءات شبابية ونسائية وأطر مهنية عليا وكوادر في الإدارات الوطنية”.
وأكدت أن القرار جاء بإرادة جماعية من المناضلين والمناضلات، حيث “صوتت الأغلبية المطلقة لصالح التمديد للأخ الكاتب الأول إدريس لشكر، وصوت ضد هذا الأمر 26 شخصا علانية برفع الأيدي”.
وعن توقيت التجديد، أوضحت رحاب: “أولا نحن على بعد شهور قليلة جدا من الانتخابات، ثانيا انتقلنا من 2016 حين جبنا 20 مقعدا إلى 2021 حين جبنا 35 مقعدا، واليوم عندنا رغبة أن نطور من المكانة السياسية عبر المؤسسات المنتخبة وأن نتصدر”.
وأضافت: “اعتبرنا أن التجديد في القيادة الحزبية له الحق في الاستمرارية في تدبير الحزب، والغاية هي ترصيد هذه المكتسبات وتطويرها واستمراريتها. بقيت لنا 10 شهور على الانتخابات، خصنا نوجدوا لها بشكل جماعي في مناخ مستقر”.
وحول الجدل الذي أثاره مقطع فيديو يظهرها وهي تسلم على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ردت رحاب بحسم: “أولا نحن مستضيفون لهؤلاء الضيوف، الضيف نعامله بمرتبة الضيف عند المغاربة، وفي ثقافتنا المغربية الضيف دائما مكرم معزز مرحب به”.
وأكدت: “ليست هناك عداوة، ولكن كاين انتقاد حاد ورفض لسياسة عمومية تنتهجها الحكومة الحالية، وكاين رفض لمؤشرات غير سليمة نعتبرها تمس بسلامة الممارسة السياسية الحقيقية”.
ووصفت أولئك الذين حاولوا استغلال الموقف بأنهم “يربحون شويا من الفلوس على ظهر البوز وعلى ظهر التيك توك واليوتيوب”، معتبرة ذلك “سحتا” إذا كانوا “يطعمون عائلاتهم وأولادهم منه”.
وفي هجوم حاد على الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، الذي هاجم الحزب بعد المؤتمر، قالت رحاب بوضوح: “الأستاذ عبد الإله بنكيران دائما أقولها: لسانه مبري منه، والطريقة التي يتحدث بها هي طريقة غير أخلاقية وغير تربوية، وتساءل أخلاقه وتربيته وتساءل حتى المبادئ التي يدافع عنها”.
وأضافت بحدة: “لم يترك قاموسا لا ديال الحيوانات ولا قاموسا بذيئا ولا قاموسا غير أخلاقي إلا واستعمله. ما خلى صحفيين، ما خلى إعلاميين، ما خلى حقوقيين، ما خلى سياسيين إلا واستعمل معهم هاته القواميس البذيئة التي أخجل حقيقة أن أردد تلك الكلمات”.
وحول احتجاجات الشباب الأخيرة، رفضت رحاب وصفها بأنها “ضد الأحزاب”، مؤكدة: “من يحتج ومن يلجأ إلى بناء حركة احتجاجية وتنظيمها وتحديد الموعد وتحديد المطالب، هذا إنسان مؤمن بأن التغيير لا يكون إلا عبر العمل السياسي”.
وقالت: “جزء كبير من الناس داخل هذه الاحتجاجات هم أولاد وبنات الأحزاب السياسية، داخلين فيه بنات الجمعيات الحقوقية والجمعيات النسائية وغير ذلك”.
وأضافت: “شفناهم بأعيننا، كنا معهم، نعرف جزء منهم. خرجوا لأن لهم بعض الأمور التي يرون أنها يجب أن تصلح، عبروا عن ذلك بطريقة سلمية”.
وعن المعتقلين في الاحتجاجات، شددت رحاب على ضرورة التمييز: “خصنا نشتغلوا جميعا على أن من احتج بطريقة سلمية وما مثبوت فيه أنه دار التخريب أو السرقة أو خرب ممتلكات الغير، خصنا نناضل باش يخرجوا”.
لكنها أضافت: “اللي دار شي حاجة فيها العنف والتكسير والتخريب، العقوبات كاينة. ما نظنش أن 2400 واحد كلهم داروا هذا الشيء كامل”.
وحول مطلب “إسقاط الحكومة” الذي رفعه المحتجون، فسرته رحاب قائلة: “المطلب الذي يرفعه الشباب ما يرفعوهش بوعي سياسي للإسقاط، بل هو تعبير: أسيدي أنا بغيت هذه الحكومة تبدل، بغيت السياسة الحكومية في التشغيل تبدل، السياسة في الصحة تبدل”.
وأكدت: “هم واعيون بأن إسقاط الحكومة أو تغييرها عندها قوانين منظمة بالدستور وعندها الآليات القانونية والدستورية المرتبطة بهذه العملية”.
وانتقدت بشدة المقتضيات المتعلقة بالعقوبات السالبة للحرية في مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، قائلة: “عندنا في القانون الجنائي التشهير ونشر الأخبار الكاذبة والمس بسلامة الناس. علاش نخرجها من القانون الجنائي ونجي نعقدها ونحطها في القانون التنظيمي لمجلس النواب؟”
وأضافت: “أنا أرفض هذا الأمر وأعتبره مسا بحرية التعبير المبنية على احترام القانون والأخلاقيات في هذه المادة الأخيرة”.
وميزت رحاب بين البودكاست كوسيلة إعلامية محترمة واللايفات على اليوتيوب، قائلة: “أنا أميز ما بين الناس اللي تدير اللايف في اليوتوب والتيك توك وتعتبر الأمر صحافة. اللايف مبنية على نسبة المشاهدات، أما البودكاست غتشوفوا يدير المشاهدات التراكمية”.
وأضافت: “أخويا جاء وقال وجلس وبدأ يحرض على الناس ويجيش عليهم ويبث الإشاعات الكاذبة والأخبار الكاذبة، أنا أرفض هذا الأمر وأعتبر أنه ماشي صحافة”.
وفي إشارة إلى التوجيهات الملكية، قالت رحاب: “التوجيهات الملكية هي توجيهات سامية تبتغي المصلحة العليا للبلد وللوطن، والملك صاهر على ذلك بشكل كبير، لكن كاين في التنفيذ المشكل”.
وضربت مثالا بورش الحماية الاجتماعية: “كان ورشا ملكيا انطلق في 2020، لكن شكون اللي كان يسهر على التنفيذ؟ حكومة ومؤسسات مكلفة بالتنفيذ. وهذا التنفيذ كانت فيه أخطاء”.
وفي ختام الحوار، عبرت رحاب عن فرحتها بعودة حكيم زياش للعب في المغرب: “فرحانين بزاف أن حكيم زياش غادي يرجع يلعب. ذاك ولدنا وولد بلادنا من الناس اللي خلقوا فينا فرحة استثنائية في قطر 2022”.
وأضافت: “ماشي سهل تكون عندك الحق باش تختار بين تلعب بقميصين وتختار تلعب بالقميص الأم، كيف ما قال زياش: اخترت ألعب حيث أمي، ما نقدرش نختار غير أمي. والأم ديالو هي بلادنا، هي المغرب. مرحبا بحكيم زياش عندنا في الوداد، وديما وداد!”