الرئيسية / سياسة / محللين قرار مجلس الأمن الأخير "انتصار دبلوماسي وحسم نهائي" لمسألة السيادة

محللين قرار مجلس الأمن الأخير "انتصار دبلوماسي وحسم نهائي" لمسألة السيادة

الصحراء- الحكم الذاتي
سياسة
فريد أزركي 02 نوفمبر 2025 - 12:00
A+ / A-

أثنى عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة إفريقيا ووتش، على قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي اعتبره خطوة حاسمة وجديدة في ملف نزاع الصحراء المغربية. أكد أن القرار جعل مقترح الحكم الذاتي الأرضية الأكثر ملاءمة وقابلية لحل النزاع بشكل نهائي، وهو ما يعكس التزام مجلس الأمن والجهود الدولية نحو إيجاد حل سياسي ومستدام.

وأشار الكاين إلى ضرورة تتبع ومراقبة تنفيذ الالتزامات الواردة في القرار، وعلى رأسها الانخراط المباشر في مفاوضات مباشرة بحسن نية ودون شروط مسبقة، وهو ما يشكل نقطة تحول بعد أكثر من 26 سنة من التلكؤ والمناورات التي أدت إلى تأجيل الحسم النهائي للنزاع.

دعم المجتمع الدولي والتزاماته

دعا الكاين أعضاء المجتمع الدولي إلى دعم هذا القرار والدينامية الجديدة التي أطلقتها الأمم المتحدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار الوفاء بالالتزامات الدولية المتعلقة بحل النزاعات بطرق سلمية. وشدد على أن هذه الديناميّة تمثل عهدًا جديدًا في تعامل مجلس الأمن مع قضايا النزاعات التي لطالما كانت عادلةً ولكن للأسف تأثرت بتحايلات سياسية وسياسات دعم تشتيت الشعوب وأفكار انفصالية.

وأوضح أن قرار مجلس الأمن 2797 جاء ليُثبت مطالِب المغرب الشرعية والتاريخية والقانونية ببسط سيادته الكاملة على الأقاليم الجنوبية، مع تقديم مقترح الحكم الذاتي كصيغةٍ لضمان الحقوق والحريات وفقًا للدستور المغربي والقانون الدولي. هذه الصيغة تنتظر بدء مسار تفاوضي قريب لتفصيل آليات تطبيقها على الأرض.

رؤية متفائلة لمستقبل المغرب العربي

أعرب الكاين عن تفاؤله بأن يكون هذا القرار وقرار مجلس الأمن بمثابة قاعدة صلبة للمفاوضات، تفتح الباب أمام بناء سلم وأمن واستقرار لمنطقة شمال إفريقيا. وأكد أن النجاح في هذا الملف قد يفتح آفاقًا لوحدة الشعوب والدول في المغرب العربي، ضمن إطار تكاملي وإقليمي يضمن السلام والتنمية المستدامة ومواجهة التحديات الدولية الجديدة.

في ختام حديثه، دعا الكاين إلى الاستجابة لمتطلبات شعوب المنطقة في حماية حقوقها وحرياتها، معربًا عن أمله في أن يشكل هذا القرار نقطة انطلاق لبناء مستقبل أفضل، مبني على الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل.

ومن جهته اعتبر بلال السويح، المحلل السياسي وعضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، قرار مجلس الأمن رقم 27 97 الصادر بالأمس قرارًا تاريخيًا وجسّد مقاربة سياسية متقدمة في العملية السياسية المتعلقة بنزاع الصحراء المغربية. وأوضح أن الملف، الذي ترافع فيه المغرب حصريًا أمام الأمم المتحدة، تجاوز خطة التسوية البائدة السابقة، متجهًا نحو مسار سياسي تفاوضي واقعي منذ تقديم المغرب مقترح الحكم الذاتي في عام 2007 حتى القرار الأخير.

وأشار السويح إلى أن القرار جاء بإجماع واضح يؤكد أن خطة المغرب للحكم الذاتي هي الأساس لأي حل سياسي تفاوضي، ما يُعد انتصارًا دبلوماسيًا وحسمًا نهائيًا لمسألة السيادة التي وصفها بـخط أحمر. ونجح المغرب، حسب قوله، في جعل الحكم الذاتي نقطة الوصول إلى التفاوض وليس نقطة البداية، ما يفتح آفاقًا جديدة في المسار الدبلوماسي.

مرحلة ما بعد 31 أكتوبر 2025 وبناء الوطن الموحد

أكد السويح أن المرحلة الجديدة التي تحدث عنها جلالة الملك في خطابه أمس، والتي تبدأ بعد 31 أكتوبر 2025، ترمي إلى تثبيت السيادة والشرعية المغربية من طنجة إلى الكويرة، وبناء وطن موحد يضم جميع أبنائه بمن فيهم سكان مخيمات تندوف. ودعا جلالة الملك سكان هذه المخيمات إلى العودة للوطن الذي سيكون مكانًا للجميع، من أجل البناء والازدهار في إطار مغاربي موحد وتنمية مستدامة.

الدعم الدولي والاتجاه نحو مفاوضات جدية

لفت السويح الانتباه إلى تفطن الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لأهمية هذا المسار الجديد، مشيرًا إلى قرار مجلس الأمن باعتباره أعلى هيئة تنفيذية بتفعيل المفاوضات والوساطة الأممية، واستغلال إمكانيات المينورسو لتيسير التفاوض على أساس خطة الحكم الذاتي التي تعتبرها المغرب الأساس الواقعي والجاد.

وأضاف أن هذا القرار يمثل ما كانت تحتاجه المملكة المغربية لحسم نهائي لمسألة شرعيتها التي تعرضت للتشكيك طيلة 50 سنة من النزاع المفتعل، مؤكداً أن هذه الخطوة تضع حدًا لهذا النزاع وتفتح صفحة جديدة للاستقرار والتنمية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة