أعلن السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، عن ترشيح المملكة لرئاسة لجنة تعزيز السلام التابعة للأمم المتحدة (PBC)، ابتداء من يناير المقبل، وذلك خلال لقاء احتضنته مدينة الداخلة ضمن فعاليات الدورة الخامسة لمنتدى “المغرب الدبلوماسي – الصحراء”، المنعقد تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.
وقال هلال إن ترشح المغرب لتحمّل رئاسة هذه الهيئة الأممية “يُعد مسؤولية كبرى من شأنها أن تمنح منظورا إفريقيا أصيلا لعمليات الأمم المتحدة، وتتيح تمثيل أولويات القارة بشكل أدق داخل منظومة تعزيز السلام”.
وأوضح الدبلوماسي المغربي أن التزام المملكة تجاه القضايا الإفريقية يتجسد بوضوح في المواقف التي تتخذها داخل مجلس الأمن، مؤكدا أن المغرب “يعبر عن انشغالات إفريقيا بصوت قوي، وخبرة ميدانية، وبمصداقية من يتحرك لمنع الأزمات لا من يكتفي بالتأسف عليها”.
وأشار هلال إلى أن الدبلوماسية المغربية تتميز بـ“الثبات والتناغم بين المبادئ المُعلنة والإجراءات العملية”، معتبرا أن تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وما رافقها من تعزيز عبر القرار الأممي 2797، يعكس قدرة المغرب على توحيد الصفوف واستشراف التحولات الإقليمية والدولية.
وأكد أن الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس “قائمة على فلسفة العمل والفعل الملموس”، وتستند إلى قناعة راسخة بأن “عظمة الأمم تُقاس بقدرتها على بناء مستقبل مشترك”، وبأن التضامن يشكل حجر الزاوية في نظام دولي أكثر عدالة وإنصافا.
وأضاف هلال أن هذه الدبلوماسية الملكية “تستند إلى رؤية تقوم على الثقة بدل التوجس، والتعاون بدل الانعزال، والاستدامة بدل الانتهازية، والكرامة الإنسانية بدل الهيمنة”، وهي المقاربة التي جعلت من المغرب فاعلا موثوقا وشريكا رئيسيا في جهود دعم السلم والاستقرار والتنمية بالقارة الإفريقية.
ويأتي إعلان الترشيح في سياق دينامية دبلوماسية واسعة تستلهم التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز حضور المغرب في المنظمات الدولية، ودعم القضايا الإفريقية ضمن رؤية قائمة على الشراكة والمسؤولية المشتركة.

