الرئيسية / ثقافة و فن / القفطان المغربي" يطرق أبواب العالمية

القفطان المغربي" يطرق أبواب العالمية

القفطان
ثقافة و فن
فبراير.كوم 02 ديسمبر 2025 - 13:00
A+ / A-

يعيش المشهد الثقافي المغربي حالة من الترقب الإيجابي، حيث يقترب المغرب خطواته الأخيرة والحاسمة لتسجيل “القفطان” رسمياً ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو). تتجه الأنظار يوم الأحد القادم إلى مدينة نيودلهي الهندية، التي تحتضن اجتماع اللجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي، حيث يُنتظر أن يتم الإعلان عن هذا الاعتراف الدولي الذي يوثق عراقة الزي المغربي.

لا يأتي هذا الإنجاز المرتقب من فراغ، بل هو ثمرة جهود حثيثة ومتضافرة قادتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بتنسيق وثيق مع المندوبية الدائمة للمغرب لدى اليونيسكو. وقد عكف الطرفان على إعداد ملف تقني وتاريخي متكامل، لا يكتفي بتقديم القفطان كزي، بل يبرز عمقه الحضاري وثقافته الضاربة في الجذور، مما يجعله مؤهلاً بامتياز لنيل هذا الاعتراف الأممي.

فشل محاولات “التشويش” وتأكيد التفرد المغربي

على الرغم من التحركات التي قامت بها الجزائر مؤخراً، ومحاولاتها للتدخل أو تعديل ملفات سابقة لا تتعلق بالقفطان بشكل مباشر، إلا أن المعطيات تؤكد أن ملف القفطان المغربي بات “محسوماً” لصالح الرباط.
وتشير الكواليس من داخل أروقة المنظمة إلى أن اللجنة المختصة تتعامل مع القفطان المغربي كعنصر “أصيل” وذو هوية واضحة، مما يقطع الطريق أمام أي مطالبات بتصنيفه كتراث “مشترك”. ورغم إدراك الجارة الشرقية بأن قرار التسجيل سيؤول للمغرب، إلا أن محاولات التشويش استمرت، لتصطدم بقوة الملف المغربي وحججه الدامغة.

استراتيجية وطنية لتحصين التراث

في سياق متصل، لم يكتفِ المغرب بمسار اليونيسكو فحسب، بل نهج سياسة استباقية لحماية موروثه الثقافي قانونياً. فقد سبق للمملكة توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، في خطوة تهدف إلى وضع آليات حماية قانونية دولية للتراث المغربي وقطع الطريق على عمليات السطو الثقافي.

نحو المستقبل: الزليج في أفق 2027

يأتي تسجيل القفطان ليضيف جوهرة جديدة لتاج التراث المغربي في اليونيسكو، مستفيداً من قوانين المنظمة التي تسمح لكل دولة بتسجيل عنصر واحد كل سنتين. وبناءً على هذه الاستراتيجية الممنهجة، بدأت المملكة بالفعل في التخطيط للمرحلة المقبلة، حيث تشير المعطيات إلى أن ملف “الزليج المغربي” سيكون هو العنوان الأبرز المتوقع تقديمه في عام 2027.

يؤكد هذا المسار المتواصل حرص المغرب، ملكاً وحكومة وشعباً، على توثيق الرصيد الحضاري للمملكة، وحمايته من أي تطاول، معززاً بذلك القوة الناعمة للمغرب في المحافل الدولية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة