توقع مركز الأبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” أن يُبقي بنك المغرب على سعر الفائدة الرئيسي دون أي تغيير خلال اجتماعه الرابع والأخير لسنة 2025، المرتقب عقده يوم الثلاثاء المقبل.
وأوضح المركز، في مذكرته التحليلية “Flash Strategy”، أن البنك المركزي يميل، بحسب المعطيات الراهنة، إلى تثبيت السعر للمرة الثانية على التوالي، بهدف “توطيد المكتسبات والحفاظ على هامش المناورة” استعدادا لسنة 2026، التي يتوقع أن تشهد الانتقال الرسمي إلى نظام استهداف التضخم.
ويأتي الاجتماع في ظرفية اقتصادية يصفها التقرير بـ“المتباينة”، حيث يواصل الاقتصاد الوطني إظهار دينامية إيجابية من خلال تعزيز النمو واحتواء التضخم وتحسن المؤشرات الظرفية، مقابل بيئة دولية ما تزال مرهونة بتقلبات جيوسياسية وجيو-اقتصادية تُصعّب رسم توقعات دقيقة على المدى القريب.
وفي سياق إعداد مذكرته، أنجز المركز استطلاعاً للرأي شمل عدداً من المستثمرين المؤسساتيين المغاربة لاستطلاع تصوراتهم حول توجهات السياسة النقدية. وأظهر الاستطلاع انقساماً واضحاً بين المستجوبين، حيث توقع نصفهم الإبقاء على سعر الفائدة كما هو، فيما رجّح النصف الآخر إمكانية خفضه.
وبحسب نتائج الاستطلاع، ترى أغلبية واسعة من المستثمرين (80 في المائة) أن بنك المغرب سيُحدد سعر الفائدة الرئيسي خلال سنة 2026 في حدود 2 في المائة. كما أجمعت العيّنة المستجوبة بنسبة 100 في المائة على تفضيل سوق الأسهم في استراتيجيات تخصيص الأصول، بالنظر إلى توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.
تعبّر هذه الخلاصات عن مرحلة انتقالية دقيقة للسياسة النقدية في المغرب، تسبق الدخول في نظام استهداف التضخم، وما يتطلبه من أدوات تحليلية وضبطية أكثر دقة في مواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي.