الرئيسية / سياسة / ولد الرشيد: برلمانات إفريقيا مطالبة بريادة تشريعية ودبلوماسية لمواجهة التحولات الدولية

ولد الرشيد: برلمانات إفريقيا مطالبة بريادة تشريعية ودبلوماسية لمواجهة التحولات الدولية

محمد-ولد-الرشيد-
سياسة
راوية الذهبي 12 ديسمبر 2025 - 20:00
A+ / A-

قال محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، إن السياق الدولي الراهن، الذي يتسم بتحولات عميقة واتساع دوائر التوتر وتزايد الأزمات العابرة للحدود، يفرض على الدول والمؤسسات، وعلى رأسها البرلمانات الإفريقية، إعادة التفكير في أدوارها وسبل استجابتها لتحديات غير مسبوقة.

وأكد أن هذا المشهد العالمي المعقد يدعو إلى تقييم موقع إفريقيا داخل هذه التحولات، ومدى جاهزية مؤسساتها التشريعية لصياغة أجوبة جماعية تحصن السيادة الوطنية وتدعم مسارات التنمية المستدامة داخل القارة.

وخلال افتتاح الدورة الثالثة للجمعية العامة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية (COSPAL)، المنعقدة بالرباط، شدد ولد الرشيد، في كلمة تليت نيابة عنه، على الحاجة الملحة إلى إرساء أطر قارية فعالة تعزز الدور الاستراتيجي للبرلمانات الإفريقية، وتمكنها من مواكبة التحولات الدولية وتوجيهها، وتحويل الإرادة المشتركة لشعوب القارة إلى سياسات وتشريعات عملية تسهم في ترسيخ الاستقرار وتحقيق التنمية.

وأوضح رئيس مجلس المستشارين أن دور البرلمانات الإفريقية لم يعد يقتصر على الوظائف التقليدية، بل أصبح مطالبا بالارتقاء إلى مستوى الريادة الفعلية، من خلال ريادة تشريعية قادرة على بلورة سياسات قارية ذكية تستجيب لأولويات التنمية وتحول التحديات إلى فرص، إلى جانب ريادة دبلوماسية برلمانية تصون السلم، وتحمي المصالح العليا للدول والشعوب الإفريقية، وتضمن حضورا وازنا لصوت القارة في المحافل الدولية.

وسجل المتحدث أن تسارع وتيرة التحولات يضع البرلمانات الإفريقية أمام تحد مزدوج، يتمثل في الاستجابة السريعة للأزمات من جهة، والحفاظ على عمق النقاش الديمقراطي وجودة التشريع من جهة أخرى. واعتبر أن الريادة التشريعية المنشودة تقوم على تعزيز القدرات المؤسسية، وتجويد عمل اللجان البرلمانية، ودعم الخبرة التقنية، وتطوير آليات الرقابة والمساءلة، إلى جانب إرساء تعاون برلماني قاري منتظم وفعال.

وفي هذا السياق، استحضر ولد الرشيد الرؤية الاستشرافية للملك محمد السادس، التي أكد فيها أن إفريقيا لم تعد مجرد موضوع في العلاقات الدولية، بل أصبحت فاعلا يثبت وجوده ويتحمل مسؤولياته. كما توقف عند التجربة المغربية، معتبرا إياها مساهمة عملية في النقاش الإفريقي حول الإصلاح المؤسساتي والريادة التشريعية والدبلوماسية البرلمانية، من خلال تطوير آليات تقييم السياسات العمومية، وتفعيل الجهوية المتقدمة، واعتماد تشريعات استراتيجية في قطاعات حيوية.

وأكد رئيس مجلس المستشارين أن المغرب جعل من الدبلوماسية البرلمانية رافعة لتعزيز السلم والتعاون، ومن العمق الإفريقي والتعاون جنوب–جنوب خيارا استراتيجيا لتحقيق التنمية المشتركة. كما عبّر عن دعمه لاعتماد “إعلان الرباط” كوثيقة مرجعية للريادة التشريعية في إفريقيا، ولتعزيز تمثيلية المرأة داخل البرلمانات الإفريقية، وإحداث آليات للتنسيق التشريعي، وتطوير برامج التوأمة وتبادل الخبرات، إضافة إلى إطلاق منصات للابتكار التشريعي في مجالات حيوية كالمناخ والذكاء الاصطناعي واقتصاد المعرفة.

وختم ولد الرشيد بالتأكيد على أن إفريقيا ليست فقط قارة الإمكانيات، بل قارة الإرادات، وأن برلماناتها، إذا توفرت لها الرؤية والتضامن والقدرات اللازمة، قادرة على الإسهام في بناء نظام دولي أكثر عدلا، واحتراما لصوت الشعوب، داعيا إلى جعل هذا المؤتمر محطة لتعميق التفكير المشترك وتعزيز التعاون البرلماني القاري.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة