الرئيسية / سياسة / المغرب يعزز آليات الحجز والمصادرة لمواجهة تمويل الإرهاب وتجفيف منابع الجريمة المالية

المغرب يعزز آليات الحجز والمصادرة لمواجهة تمويل الإرهاب وتجفيف منابع الجريمة المالية

مكافحة الإرهاب- الحجز
سياسة
فبراير.كوم 20 ديسمبر 2025 - 14:00
A+ / A-

أكد رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن آليتي الحجز والمصادرة أصبحتا اليوم من الركائز الجوهرية في السياسات الجنائية الحديثة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لما تضطلعان به من دور حاسم في استهداف البنية المالية للجريمة، وتجفيف منابعها، والحد من قدرتها على الاستمرار والتوسع.

جاء ذلك في كلمة للبلاوي خلال الجلسة الافتتاحية للقاء السنوي لجهات إنفاذ القانون، الذي نظمته الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، صباح الجمعة 19 دجنبر 2025 بالرباط، تحت عنوان “التحديات العملية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب: الحجز والمصادرة نموذجا”، بحضور مسؤولين قضائيين وأمنيين وممثلي المؤسسات المعنية.

وأوضح رئيس النيابة العامة أن هذا اللقاء أضحى موعدا مؤسسيا راسخا وفضاء وطنيا متخصصا للحوار وتبادل الرؤى وتقييم التجارب واستشراف آفاق تطوير المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيدا بمستوى الشراكة الاستراتيجية والتنسيق المستمر بين رئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للمعلومات المالية.

وسجل البلاوي أن اختيار موضوع الحجز والمصادرة يكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد العالمي، وتطور الأساليب الإجرامية المعتمدة في إخفاء العائدات غير المشروعة وغسلها، مبرزا أن هذا الورش يرتبط بشكل مباشر بعملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية المرتقبة خلال الفترة 2026-2028.

وأشار إلى أن التحديات العملية المرتبطة بتعقب الأصول الإجرامية وحجزها ومصادرتها تتزايد بفعل الطابع العابر للحدود للجريمة، وتعقيد الهياكل المالية والرقمية المستعملة، وصعوبات الولوج إلى البيانات المالية وتحديد المستفيدين الحقيقيين، فضلا عن الإكراهات المرتبطة بتدبير الأصول المحجوزة والمصادرة والحفاظ على قيمتها الاقتصادية.

وشدد رئيس النيابة العامة على أن فعالية مساطر الحجز والمصادرة لا تقتصر على إصدار القرارات القضائية، بل تستوجب إرساء آليات إجرائية وتقنية ومؤسساتية متكاملة تمكّن من تعقب الأصول الإجرامية وجردها وتقييمها، وتنفيذ قرارات المصادرة وحسن تدبيرها بما يحقق المصلحة العامة.

وأكد في هذا الإطار أن رئاسة النيابة العامة جعلت من هذا الورش أولوية ضمن سياستها الجنائية، من خلال تطوير آليات البحث والتحري المالي، وتعزيز تبادل المعلومات مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، وإحداث منصات وتطبيقات رقمية لتتبع قضايا غسل الأموال والتعاون القضائي الدولي، إلى جانب إعداد دلائل عملية والرفع من قدرات قضاة النيابة العامة عبر برامج تكوين متخصصة وتبادل الخبرات الدولية.

وعلى المستوى الدولي، أبرز البلاوي انخراط رئاسة النيابة العامة في عدد من المبادرات الإقليمية والدولية المتعلقة بتتبع واسترداد الأصول الإجرامية، من بينها الشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول بشمال إفريقيا والشرق الأوسط، ومبادرات الاتحاد الإفريقي، والتعاون مع منظمة الإنتربول وهيئات الأمم المتحدة، فضلا عن مساهمتها في تقييم المنظومة الوطنية في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وأشار المسؤول القضائي إلى اعتماد مقاربة متوازنة في مجال الحجز والمصادرة، تقوم على تعزيز الفعالية في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية، مع ضمان احترام الحقوق والحريات، وعلى رأسها الحق في الملكية، وعدم المساس غير المبرر بالأنشطة الاقتصادية المشروعة، مؤكدا أن هذه المقاربة تجد سندها في مقتضيات قانون المسطرة الجنائية الجديد.

وختم رئيس النيابة العامة كلمته بالتأكيد على أن تعزيز منظومة الحجز والمصادرة وتدبير الأصول المحجوزة يستدعي حكامة مؤسساتية فعالة، وكفاءات بشرية مؤهلة، وقدرات تقنية متقدمة، وتنسيقا وثيقا بين مختلف المتدخلين، معربا عن ثقته في أن يفضي هذا اللقاء إلى توصيات عملية من شأنها دعم الجهود الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة