استعرض عمر مورو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حصيلة عمل مجلس الجهة، وذلك خلال المحطة الختامية لمنتديات “مسار الإنجازات” التي احتضنتها مدينة طنجة بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
استهل مورو كلمته بالتأكيد على أن برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار لم يكن يوماً “وثيقة مكتبية”، بل هو ثمرة جولات ميدانية وإنصات عميق للمواطنين في القرى والمدن، واصفاً إياه بـ”التعاقد السياسي الصريح”. وأوضح أن الحزب، منذ توليه رئاسة الحكومة ومجالس الجهات، التزم بتنزيل المشروع الملكي لـ”الدولة الاجتماعية” بجدية وثبات، رافضاً الاختباء وراء “خطاب الأزمة” رغم سياقات الجائحة والتقلبات الدولية.
وبلغة الأرقام، كشف رئيس مجلس الجهة أن المجلس استثمر خلال الولاية الحالية ما يناهز 3 مليارات و600 مليون درهم، وذلك دون احتساب مساهمات القطاعات الوزارية والشركاء. وأبرز مورو أن هذه الاستثمارات توزعت على محاور استراتيجية تهدف لتقليص الفوارق المجالية وفك العزلة.
وفي التفاصيل، أوضح المتحدث أن المجلس خصص:
أكثر من ملياري درهم للطرق المصنفة وغير المصنفة.
أزيد من مليار درهم لتأهيل المدن والأحياء ناقصة التجهيز والمراكز القروية.
470 مليون درهم للتزود بالماء الصالح للشرب، استهدفت بشكل أساسي العالم القروي.
600 مليون درهم للمجال البيئي (معالجة النفايات، الحماية من الفيضانات، ومكافحة حرائق الغابات).
وفي الشق الاقتصادي، سلط مورو الضوء على صندوق الدعم الجهوي “نورديف” (NorDev) الذي أطلق سنة 2023 بغلاف مالي قدره مليار درهم يمتد لخمس سنوات. وأكد أن هذا الصندوق يهدف إلى تأهيل المناطق الصناعية في كل من العرائش، المضيق-الفنيدق، وزان، الفحص أنجرة، تطوان وطنجة، فضلاً عن دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وحاملي المشاريع الشباب والتعاونيات.
اجتماعياً، أشار مورو إلى أن الجهة تحتضن تجربة رائدة تتمثل في “المجموعة الصحية الترابية” كنموذج لالتقاء الإصلاح الوطني بالتنزيل الجهوي. كما نوه بالمقاربة المعتمدة للحد من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات، عبر تحسين ظروف النقل المدرسي وتأهيل المؤسسات.
واختتم مورو مداخلته بالتذكير بإنجازات الجهة في مجال الحكامة، حيث أصبحت أول جماعة ترابية على الصعيد الوطني تحصل على ثلاث شهادات “إيزو” (ISO) في الجودة والبيئة والسلامة المهنية، بالإضافة إلى انخراطها في مبادرة “الحكومة المنفتحة”، مما يعكس الالتزام بربط المسؤولية بالمحاسبة والشفافيه في التدبير.