أثار إحالة الأمين العام للحكومة محمد الحجوي الأسبوع الماضي مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة على أنظار أعضاء الحكومة، “اثارت”، نقاشا واسعا داخل الوسط المهني، كما يرتقب أن يتم عرضه على أعضاء الحكومة خلال احد اجتماعات مجلس الحكومة المقبلة.
مشروع القنون الجديد مكون من 61 صفحة، ومرفوق بمذكرة تقديمية من سبع صفحات، إلا ما أثار غضب هيئة المحامين هي الصيغة النهائية التي تم تداولها، خيث سارعت الى التعبير عن رفضها لمضامين المشروع، ومطالبتها بسحبه وإعادة فتح باب للحوار مع وزارة العدل، وذلك بغية الوصول الى حل توافقي يراعي انتظارات المهنيين.
وأوضحت وزارة العدل في المذكرة التقديمية للمشروع، أن مراجعة الإطار القانوني المنظم لمهنة المحاماة باتت ضرورة ملحة، بعد مرور حوالي 15 سنة على دخول القانون الحالي حيز التنفيذ، معتبرة أن هذه المدة تفرض إجراء تقييم شامل للمنظومة القائمة، من أجل رصد مكامن القصور والإكراهات التي واجهت تنزيل مقتضياتها، والعمل على تجاوزها.
وأكدت الهيئة المدكزورة أن مشروع القانون الجديد يندرج ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز مناعة مهنة المحاماة وتحصينها، باعتبارها مكوناً أساسياً داخل منظومة العدالة، مشيرة إلى أنها باشرت، في هذا السياق، حواراً مع مختلف المتدخلين والهيئات التمثيلية للمحامين، أفضى إلى إعداد نص تشريعي جديد يراجع القانون الحالي مراجعة شاملة.
وشددت وزارة العدل على المكانة المحورية التي تحتلها مهنة المحاماة داخل النظام القضائي، باعتبارها الضامن الأساسي لحق الدفاع، الذي يكفله الدستور للمتقاضين، وأحد الركائز الجوهرية لتحقيق شروط المحاكمة العادلة.