الرئيسية / نبض المجتمع / "لا تريبون" الفرنسية: الداخلة تتحول إلى "قطب اقتصادي عالمي"

"لا تريبون" الفرنسية: الداخلة تتحول إلى "قطب اقتصادي عالمي"

الداخلة- "لا تريبون"
نبض المجتمع
فبراير.كوم 30 ديسمبر 2025 - 17:30
A+ / A-

سلطت صحيفة “لا تريبون” (La Tribune) الفرنسية، المتخصصة في الشؤون الاقتصادية والمالية، الضوء على التحول الجذري الذي تشهده مدينة الداخلة، واصفة إياها بـ”لؤلؤة الجنوب” التي تشق طريقها بثبات لتصبح مركزاً اقتصادياً محورياً يربط بين أوروبا وإفريقيا. وأكدت الصحيفة أن الموارد الطبيعية الوفيرة، والموقع الجيوستراتيجي، والمشاريع العملاقة وعلى رأسها ميناء الداخلة الأطلسي، جعلت من المدينة وجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية المتزايدة.

وربطت الصحيفة الفرنسية هذه الطفرة الاقتصادية بالدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات بين الرباط وباريس في إطار “الشراكة الاستثنائية المعززة”. واستشهدت باللقاء رفيع المستوى الذي احتضنته الداخلة مطلع شهر أكتوبر الماضي، والذي جمع الاتحاد العام لمقاولات المغرب وحركة مقاولات فرنسا (MEDEF).

وبحسب المنبر الإعلامي، فإن اختيار الداخلة لهذا اللقاء الذي حضره 40 مقاولاً فرنسياً “لم يكن وليد الصدفة”، بل جاء استجابة لواقع ملموس يتمثل في استفادة الجهة من برنامج استثماري عمومي ضخم، أثمر عن بنية تحتية متطورة تشمل الطرق السريعة، المجمعات الصناعية، المناطق اللوجستية، والمنصات الطاقية.

واعتبرت “لا تريبون” أن “البنية التحتية الجيواستراتيجية” الأبرز التي تراهن عليها الجهة هي “ميناء الداخلة الأطلسي”. ووصفت الصحيفة هذا المشروع بـ”العملاق”، مشيرة إلى أنه صُمم ليكون جسراً بحرياً يربط المغرب بعمقه الإفريقي (غرب إفريقيا) وبالقارتين الأوروبية والأمريكية.

وأبرز التقرير البعد الجيوسياسي للميناء، مؤكداً ارتباطه الوثيق بـ”المبادرة الملكية الأطلسية”، التي تهدف لفك العزلة عن دول الساحل (مالي، النيجر، بوركينا فاسو، وتشاد) ومنحها منفذاً حيوياً على المحيط الأطلسي، مما سيشكل دفعة قوية لنموها الاقتصادي وتعزيزاً للتعاون جنوب-جنوب.

ويندرج هذا الميناء ضمن رؤية مندمجة تشمل، إلى جانب الربط الطرقي والبحري، إنشاء مجمع صناعي للصيد البحري ومنطقة لوجستية حديثة بمحاذاة الميناء.

وفي سياق التحول الطاقي، لفتت الصحيفة الانتباه إلى الإمكانات الهائلة للداخلة في مجال الطاقات المتجددة (الرياح والشمس)، إضافة إلى محطة تحلية مياه البحر التي ستعمل بالطاقة النظيفة.

وخلصت “لا تريبون” إلى أن ميناء الداخلة الأطلسي سيشكل حلقة وصل حاسمة في الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر، حيث سيتيح تصدير الهيدروجين ومشتقاته (الأمونيا والميثانول الأخضر) نحو الأسواق العالمية، وخاصة أوروبا التي تسعى لتسريع إزالة الكربون. وأشارت الصحيفة في ختام تقريرها إلى أن العديد من التكتلات الاقتصادية الكبرى اختارت بالفعل الداخلة موطناً لمشاريعها المستقبلية الضخمة في هذا المجال الواعد.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة