الرئيسية / سياسة / وزيرة المالية تقر بالحاجة إلى مراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر

وزيرة المالية تقر بالحاجة إلى مراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر

أخنوش نادية فتاح العلوي
سياسة
فبراير.كوم 30 ديسمبر 2025 - 22:00
A+ / A-

اعترفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، بوجود قصور في آليات استهداف المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر، خاصة ما يتعلق بالمؤشر الاجتماعي المعتمد في تحديد أهلية الأسر للاستفادة، مؤكدة في المقابل أن منظومة السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان تمثل مكسبًا مؤسساتيًا مهما مقارنة بالآليات السابقة.

وأوضحت فتاح، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن نسبة الملفات المرفوضة لا تتجاوز 1.5 في المئة من مجموع الطلبات المقدمة، معتبرة أن هذا الرقم يظل محدودًا، لكنه لا يمنع من ضرورة إعادة النظر في طريقة احتساب المؤشر الاجتماعي والعتبة المعتمدة للاستفادة، بما يضمن عدالة أكبر في توجيه الدعم.

وأكدت الوزيرة أن جميع المعطيات المتعلقة بالمستفيدين يتم التصريح بها بشكل مباشر من طرف الأسر عبر منصة رقمية، في إطار مسطرة شفافة، مشيرة إلى أن السلطة المحلية تتوفر على الإمكانيات اللازمة للتحقق من صحة المعطيات المصرح بها، وأن تحديد المستفيدين يتم بناء على حساب علمي دقيق.

وبلغة الأرقام، كشفت فتاح أن حصيلة الدعم الاجتماعي المباشر بلغت 49 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من سنة 2023 إلى غاية نونبر 2025، منها 34 مليار درهم مخصصة لدعم التعويض عن مخاطر الطفولة، و17 مليار درهم للإعانة الجزافية، ما يعكس الحجم المالي الكبير لهذا الورش الاجتماعي.

وفي ما يتعلق بحكامة تدبير الدعم، شددت الوزيرة على أن الاعتماد على السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان والمؤشر الاجتماعي يشكل الإطار المرجعي المعتمد في تحديد المستفيدين، معلنة في هذا السياق عن إطلاق تجربة جديدة ابتداء من شهر دجنبر، تقوم على فتح تمثيليات ترابية لوكالة الدعم الاجتماعي، بهدف معالجة الإشكالات المطروحة وتقريب خدمات المواكبة من المواطنين.

ودافعت فتاح عن منهجية الدعم الاجتماعي المباشر، معتبرة أنها تجربة ناجحة رغم ما يعتريها من نقائص، مؤكدة ضرورة البناء عليها وتصحيح الاختلالات بدل تغيير المنظومة بشكل متكرر، لما لذلك من أثر على الاستقرار الاجتماعي.

وعلى صعيد آخر، توقفت وزيرة الاقتصاد والمالية عند الروابط المتنامية بين الاقتصادين المغربي والإفريقي، مشيرة إلى أن القارة الإفريقية، رغم إمكانياتها الكبيرة، تواجه خصاصًا يناهز 400 مليار دولار في البنيات التحتية والمجالات الاجتماعية.

وأبرزت أن المغرب جعل من العمق الإفريقي خيارًا استراتيجيًا، خاصة بعد عودته إلى الاتحاد الإفريقي، ومساهمته في إنجاح منطقة التجارة الحرة القارية.

كما استحضرت المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس لفك العزلة عن الدول الإفريقية غير الساحلية، مؤكدة أن الاستثمارات المغربية في القارة بلغت خلال سنة 2024 حوالي 5 مليارات درهم، خاصة في مجالات الأمن الغذائي، عبر المكتب الشريف للفوسفاط، إلى جانب القطاعين البنكي والاتصالات.

وبخصوص الجدل المرتبط بوضعية موظفي قباضات الخزينة العامة، أوضحت فتاح أن تنزيل مستجدات قانون جبايات الجماعات الترابية يتم بشكل تدريجي، وبنسيق مع وزارة الداخلية، مؤكدة أن الإشكالات المرتبطة بالموارد البشرية سيتم تدبيرها عبر مرحلة انتقالية تقوم على تعايش الموظفين داخل نفس المقرات لمدة ستة أشهر، مع الالتزام بحماية حقوق جميع العاملين.

وختمت الوزيرة مداخلتها بدعوة الموظفين المعنيين إلى الثقة في المؤسسات، مؤكدة أن الإصلاحات الجارية تهدف إلى تعزيز استقلالية الجماعات الترابية وتحسين نجاعة تحصيل الموارد، دون المساس بالاستقرار المهني للعاملين في القطاع.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة