تلقى المنتخب المغربي ضربة موجعة بعد تأكد غياب لاعب وسطه عز الدين أوناحي عن ما تبقى من منافسات كأس أمم إفريقيا، عقب الإصابة التي تعرض لها قبل أقل من 24 ساعة من مواجهة ثمن النهائي أمام منتخب تنزانيا.
وأعلن وليد الركراكي، مدرب الأسود، أن الفحوصات الطبية أكدت إصابة أوناحي بتمزق عضلي سيبعده عن الملاعب لمدة لا تقل عن ستة أسابيع، ما يعني نهاية مشاركته في البطولة القارية.
وأوضح الركراكي أن اللاعب يعاني من تمزق في العضلة الخلفية للساق، وهي الإصابة نفسها التي سبق وأن عانى منها مع فريقه الإسباني، قبل أن تعاوده في توقيت بالغ الحساسية، واصفا غيابه بالصدمة القوية داخل المجموعة.
وتعد إصابة تمزق العضلة الخلفية للساق، المعروفة بعضلة السمانة، من الإصابات الشائعة في كرة القدم، خاصة لدى اللاعبين الذين يعتمد أداؤهم على الجري السريع، التسارع المفاجئ والتغير الحاد في الاتجاه.
وتحدث هذه الإصابة عندما تتعرض العضلة لشد قوي يفوق قدرتها على التحمل، أو عند إجهادها بفترات ضيقة، ما يؤدي إلى تمزق في أليافها العضلية بدرجات مختلفة، الأمر الذي يستدعي الراحة وتخفيف الحمل على الساق المصابة، ثم الخضوع لبرنامج علاج طبيعي يهدف إلى تقوية العضلة واستعادة مرونتها، مع العودة التدريجية للمنافسات تحت إشراف طبي لتفادي تكرار الإصابة.
أما ظهور أوناحي وهو يدخل مستندا على عكازين ويضع مثبتا للكاحل، فيرتبط بشكل مباشر بطبيعة الإصابة نفسها، إذ إن عضلة السمانة ترتبط تشريحيا ووظيفيا بالكاحل عبر وتر العرقوب، المسؤول عن حركة الدفع بالقدم أثناء المشي والجري والقفز.
وعند تمزق هذه العضلة تصبح حركة الكاحل مؤلمة، وأي ضغط أو تحميل للوزن قد يزيد من شد العضلة المصابة ويؤخر عملية الاستشفاء، ما يفرض اللجوء إلى تثبيت الكاحل لتقليل حركته واستعمال العكاز الطبي لتخفيف الحمل على الساق، في إجراء وقائي يهدف إلى حماية العضلة المصابة وليس بالضرورة بسبب إصابة في مفصل الكاحل نفسه.
وبينما يشكل غياب أوناحي خسارة قوية للمنتخب المغربي في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة، يبقى الأمل معقودا على قدرة أسود الأطلس على تجاوز هذه الضربة ومواصلة المشوار في الكان بحثا عن تحقيق اللقب الغائب منذ نصف قرن.