الرئيسية / نبض المجتمع / المرصد المغربي للتربية الدامجة ينتقد "غياب التشاركية" في البحث الوطني الثالث للإعاقة

المرصد المغربي للتربية الدامجة ينتقد "غياب التشاركية" في البحث الوطني الثالث للإعاقة

المرصد المغربي للتربية الدامجة
نبض المجتمع
فبراير.كوم 22 يناير 2026 - 23:00
A+ / A-

أثار إعلان وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، يوم أمس الأربعاء، عن برمجة إنجاز “البحث الوطني الثالث حول الإعاقة”، ردود فعل فورية من قبل المجتمع المدني المتخصص، حيث سجل المرصد المغربي للتربية الدامجة مجموعة من الملاحظات النقدية حول توقيت ومنهجية هذا الورش الوطني الهام.

وعبر المرصد، في بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه، عن استغرابه لغياب “نقاش علمي منهجي وتشاوري” مع جمعيات المجتمع المدني والخبراء قبل الإعلان عن البحث، معتبراً أن تغييب المقاربة التشاركية في مرحلة التفكير والإعداد يضعف مخرجات المشروع.

وسلط المرصد الضوء على “التأخر غير المبرر” في إنجاز هذا البحث، الذي كان من المفترض برمجته سنة 2024 تزامناً مع الإحصاء العام للسكان والسكنى (كما حدث في 2004 و2014). واعتبر البلاغ أن إجراء البحث في 2026، وهي سنة تتزامن مع بدء تقييم الحصيلة الحكومية، “قد يفقد النتائج جدواها”.

وفي سياق متصل، تساءل المرصد عن مصير ومصداقية “مخطط العمل الاستدراكي للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة 2026-2028″، الذي أعلن عنه كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي سنة 2025. وأشار المرصد إلى المفارقة الكامنة في وضع مخطط استراتيجي يستند إلى بيانات إحصائية “غير محينة” ومتقادمة، قبل صدور نتائج البحث الجديد.

حذر المرصد من أي محاولة لـ”التسرع” في إنجاز البحث بغرض الإعلان العاجل عن النتائج، مشدداً على أن البحوث المسحية الدولية المماثلة، التي تستهدف عينات بين 20 و40 ألف شخص، تتطلب حيزاً زمنياً يتراوح بين 8 و10 أشهر لضمان الجودة والموثوقية.

وعلى المستوى التقني، تشبث المرصد بضرورة اعتماد “بروتوكول مجموعة واشنطن”، وتحديداً القائمة المفصلة للأسئلة، لضمان شمولية البحث لكافة أنواع الإعاقات، بما فيها الاضطرابات النمائية التي غالباً ما تسقط من الإحصائيات التقليدية.

وفيما اعتبر المرصد مشاركة المندوبية السامية للتخطيط “ضمانة أساسية” لموثوقية الأرقام، طالب بتحديد دقيق لدور “المرصد الوطني للتنمية البشرية”، مقترحاً أن يركز على رصد المعطيات الترابية حول الفقر متعدد الأبعاد وعلاقته بالإعاقة.

كما انتقد البلاغ غياب بعض الشركاء الدوليين الوازنين، مفضلاً إشراك منظمة “اليونيسيف” لخبرتها في الطفولة المبكرة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD)، لتعزيز البعد التنموي للبحث.

واختتم المرصد بلاغه برسالة موجهة لصناع القرار، داعياً إلى التعامل مع الإعاقة كـ”تنوع بشري” طبيعي، مشيراً إلى أن الدول المتقدمة تسجل نسب إعاقة تتراوح بين 10% و15%. وشدد على ضرورة عدم إخضاع النتائج الإحصائية، مهما ارتفعت، لأي قراءات أو توجسات سياسية، بل اعتبارها مؤشراً لتجويد السياسات العمومية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة