الرئيسية / نبض المجتمع / ضحايا "ودادية النجاح للسكن": سبع سنوات من المعاناة و500 أسرة بين النصب والتشرد

ضحايا "ودادية النجاح للسكن": سبع سنوات من المعاناة و500 أسرة بين النصب والتشرد

نبض المجتمع
فبراير.كوم 28 يناير 2026 - 17:00
A+ / A-

“دفعنا 32 مليون ولم نتسلم شيئاً”.. شهادات مؤلمة لضحايا وعدتهم ودادية بالسكن فوجدوا أنفسهم ضحايا نصب واحتيال، والمكتب السابق في السجن والملفات معلقة في دهاليز الإدارة.

“سميتي ليلى، أنا من بين ضحايا ودادية النجاح، دفعنا فيها ما يقارب سبع سنين”، بهذه الكلمات المحملة بالألم تبدأ إحدى الضحايا سرد معاناتها مع ودادية وعدتهم بالسكن فتحول الحلم إلى كابوس.

وتضيف ليلى: “جاؤوا وهم يبنون، قالوا للناس إنهم سيبنون لنا شققاً وسنبقى ندفع لهم شيئاً فشيئاً، دفعنا حتى وصلنا لمبلغ 32 مليون، لنتفاجأ أنهم لم يسلموا، كان هناك مشروع مبني لكن لا تسليم، هناك تماطل وخداع وغش”.

وتكشف الضحية عن تفاصيل صادمة: “دخلت للشقة وشفتها، ذاك المسؤول أعطاني المفتاح وفتحت الشقة، فاكتشفت أنه باعها أكثر من مرة، باعها لنا وباعها لشخص آخر، نفس الشقة! جميع الشقق باعها لأكثر من شخصين أو ثلاثة”.

وتتابع بمرارة: “الناس تشردوا، الناس مساكن باعوا منازلهم وأصبحوا صفر اليدين، كنا نحرم أنفسنا من أشياء كثيرة حتى يكون عندنا سكن ويكون عند الأولاد سكن، لنتفاجأ بأن الكل نصابة”.

عضو في المكتب الجديد للودادية يكشف حجم الكارثة: “الضحايا الموثقون عندنا هم 500 ضحية، موجودون في الخارج وفي المغرب كله وليس فقط في أكادير”.

ويضيف: “هناك تعدد في المشاريع لم نوافق عليها، وجدنا أنفسنا أمام ثمانية مشاريع: ثلاثة في إقليم أكادير (واحد في الدراركة واثنان في حي القدس)، واثنان في الدشيرة، وواحد في المرس، وواحد في لابيير، واثنان آخران في تامازارت وآيت ملول، لكن لم يُنجز أي مشروع بالكامل”.

يوضح المتحدث: “المكتب القديم لم يكن يعقد الجموع العامة السنوية، وفي 2020 اكتشفنا أن الرئيس المعتقل حالياً أجرى جمعاً عاماً أثناء الحجر الصحي دون علمنا ونصّب نفسه رئيساً بدلاً من زوجته”.

وتابع: “قاضي التحقيق فتح بحثاً وتابع الرئيس والكاتب العام والأمين بتهمة النصب وخيانة الأمانة والاحتيال وإصدار شيكات بدون رصيد، وهم الآن في السجن”.

بعد اعتقال المكتب السابق، دعا المنخرطون لجمع عام استثنائي في 5 يونيو 2023 وانتخبوا مكتباً جديداً، وصدرت أحكام قضائية من المحكمة الابتدائية بالزكاك ومحكمة الاستئناف بأكادير تؤكد شرعية الجمع العام والمكتب المنتخب.

لكن المفاجأة كانت في موقف السلطة المحلية، حيث يقول المتحدث: “عندما جئنا لتسليم الملف للسلطات، قال لنا القائد إنه لن يتسلم الملف بحجة أنه يحتاج قراراً من المحكمة الإدارية، رغم أن الأحكام الصادرة هي قضاء باسم صاحب الجلالة”.

يحذر المكتب الجديد: “العقارات الآن محجوزة في المحكمة التجارية، ونحن نبذل جهوداً حتى لا تُباع، اتصلنا بالدائنين وقالوا لنا نحتاج مكتباً للتفاوض معه”.

ويوجه نداءً عاجلاً: “نطالب السيد العامل الجديد بالتدخل شخصياً لإيجاد حل لمعاناة هؤلاء المنخرطين منذ 2012، لدينا عقارات محفظة باسم الودادية يمكن أن تكون حلاً، نحتاج فقط أن يعمل المكتب الجديد حتى لا يضيع الضحايا”.

وتختم ليلى بنبرة يائسة: “نطالب بحقنا فقط، نريد أموالنا أن ترجع لنا، لأنه ليس بالسهل جمعناها وليس بالسهل سنعاود جمعها مرة أخرى، الزمن لن يرجع للوراء… يا مسؤول، هذا الشيء غير معقول!”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة