خرجت الحكمة الدولية المغربية بشرى كربوبي عن صمتها لتكشف خلفيات قرارها اعتزال التحكيم، واضعة حدا للتأويلات التي ربطت هذه الخطوة بتراجع المستوى أو ضعف الكفاءة.
وأوضحت كربوبي، عبر تدوينة نشرتها في خاصية “الستوري” بحسابها الرسمي على موقع “إنستغرام”، أن قرار الانسحاب لم يكن وليد اللحظة أو نتيجة اندفاع، بل جاء بعد تفكير معمق ومسار مهني طويل داخل ميدان التحكيم.
وأكدت المتحدثة أنها لم تكن يوما حكمة مبتدئة، بل كانت من بين الأسماء البارزة على الصعيدين الإفريقي والدولي، ومرشحة لإدارة مباريات كأس العالم 2026، كما مثلت المغرب في عدة تظاهرات كبرى بكل فخر ومسؤولية.
وأرجعت كربوبي قرار الاعتزال إلى ظروف مهنية وصفتها بالصعبة، في ظل ما اعتبرته سوء تدبير وإقصاء وظلما، مشيرة إلى وجود ممارسات لا يمكن تقبلها عندما تمس الكرامة، خصوصا في بيئة مهنية معقدة تكون فيها المرأة أكثر عرضة للتهميش.
وأضافت أنها تحملت الكثير من التحديات والصعوبات، غير أن الإهانة والإقصاء لا يمكن أن يكونا ثمنا للاستمرار، مؤكدة أن الكرامة تظل فوق أي منصب أو مسار مهني.
وختمت الحكمة الدولية المعتزلة تدوينتها بالتشديد على أن قرارها لا يعكس فشلا، بل اختيارا نابعا من قناعة شخصية، معتبرة أن نيل حب واحترام المغاربة يبقى الإنجاز الأهم في مسيرتها، بعد أكثر من 25 سنة من العطاء في مجال التحكيم.