سجلت الوضعية المائية بالسدود الكبرى الواقعة تحت نفوذ وكالة الحوض المائي لملوية تحسناً ملحوظاً، حيث انتعش المخزون المائي بفضل التساقطات المطرية الهامة التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، لتقترب نسبة الملء الإجمالية من عتبة النصف.
وأفادت وكالة الحوض المائي لملوية، في نشرتها الخاصة ليوم الخميس 29 يناير، بأن نسبة ملء السدود الكبرى بالمنطقة بلغت 48.57 في المائة. وأوضحت الأرقام الرسمية أن الحجم الحالي للحقينة وصل إلى 391.070 مليون متر مكعب، من أصل السعة الإجمالية العادية المحددة في 805.106 مليون متر مكعب، وهو ما يعكس أثراً إيجابياً مباشراً للأمطار الأخيرة على الموارد المائية السطحية بالحوض.
وفي قراءة تفصيلية لتوزيع المخزون المائي على المنشآت المائية بالمنطقة، يتبوأ سد محمد الخامس الصدارة من حيث نسبة الملء، حيث سجلت حقينته امتلاءً بنسبة 75 في المائة، بمخزون مائي بلغ 124.484 مليون متر مكعب (من أصل سعة إجمالية تبلغ 164.958 مليون متر مكعب).
ويأتي سد واد زا في المرتبة الثانية بأرقام مطمئنة، حيث بلغت نسبة ملئه 69 في المائة، محتفظاً بمخزون وصل إلى 155.737 مليون متر مكعب، فيما سجل سد مشرع حمادي نسبة ملء ناهزت 60 في المائة، بمخزون يقدر بـ 2.821 مليون متر مكعب.
وعلى الرغم من التحسن العام، لا تزال بعض السدود تسجل نسب ملء متفاوتة؛ فقد بلغت نسبة ملء سد الحسن الثاني 27 في المائة، بمخزون 96.254 مليون متر مكعب، يليه سد تامالوت بنسبة 23 في المائة (10.749 مليون متر مكعب). أما سد انجيل، فقد سجل أدنى نسبة ملء بـ 11 في المائة، حيث لا يتعدى مخزونه الحالي 1.025 مليون متر مكعب.
وتكتسي هذه الأرقام أهمية بالغة نظراً للدور الحيوي الذي يلعبه حوض ملوية في التنمية الفلاحية وتأمين الماء الصالح للشرب لمنطقة واسعة من المملكة. ويغطي الحوض مساحة شاسعة تصل إلى 74 ألف كلم مربع، تمتد عبر الشمال الشرقي للمغرب.
ويشمل نفوذ الحوض أربع جهات إدارية، حيث يغطي جهة الشرق بجميع أقاليمها السبعة (وجدة- أنجاد، بركان، تاوريرت، جرادة، جرسيف، الناظور، الدريوش) وجزء من إقليم فجيج، إضافة إلى أجزاء من جهة فاس- مكناس (تازة وبولمان)، وجهة درعة – تافيلالت (ميدلت)، وجزء صغير من جهة بني ملال- خنيفرة، مما يجعل استقرار وضعيته المائية ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لهذه المناطق.