أصدرت محكمة الاستئناف بتطوان حكماً نهائياً يقضي ببراءة الزميل الصحافي عثمان جمعون، ومدير نشر الجريدة الإلكترونية “الشمال 24″، من التهم التي وجهها إليهما نائب برلماني عن دائرة إقليم تطوان، في قضية استأثرت باهتمام واسع لدى الرأي العام المحلي والوطني.
وفي تفاعل فوري مع هذا الحكم، عبر الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بتطوان عن “فرحه واعتزازه الكبيرين” بهذا القرار القضائي المنصف. واعتبرت النقابة، في بلاغ صحفي، أن هذا الحكم يمثل “مكسباً معنوياً ومهنياً لكل الجسم الصحافي”، مشددة على أنه يشكل انتصاراً صريحاً لحرية التعبير، وتكريساً لمبدأ الاحتكام إلى قانون الصحافة والنشر بدلاً من القانون الجنائي في قضايا النشر.
وكان المشتكي (البرلماني) قد طالب بمتابعة الصحافي جمعون وفق فصول القانون الجنائي، وهو ما اعتبره الجسم الصحافي محاولة للتضييق على العمل الإعلامي، قبل أن تحسم الهيئة القضائية الملف بقرار البراءة.
ونوهت النقابة عالياً باستقلالية ونزاهة القضاء بتطوان، مشيدة بحسن تعاطي النيابة العامة والهيئة القضائية مع الملف. وأكد البلاغ أن هذا الحكم “يعزز الثقة في العدالة كضامن أساسي للحقوق والحريات”، ويقطع الطريق أمام محاولات “الزج بالصحافيين في المتابعات الجنائية” بسبب ممارستهم لواجبهم المهني.
يعد الزميل عثمان جمعون من الوجوه الإعلامية البارزة بجهة الشمال، حيث يشغل عضوية المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بتطوان (مكلفاً بقطاع المقاولات الإعلامية)، كما يشغل منصب نائب رئيس فرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة طنجة تطوان الحسيمة. واعتبرت النقابة أن استهداف فاعل إعلامي بهذا الحجم يزيد من قيمة حكم البراءة كـ”رسالة حماية” لجميع الفاعلين في القطاع.
وأكد الفرع الجهوي للنقابة أنه واكب القضية منذ بدايتها، موفراً الدعم المعنوي والقانوني عبر هيئة دفاع متخصصة. وحيى البلاغ صمود الزميل جمعون وثباته على مواقفه المهنية إلى غاية انتزاع البراءة.
وختمت النقابة بلاغها بتجديد التزامها الثابت بالدفاع عن كرامة الصحافيين والتصدي لكل أشكال التضييق أو المتابعات الكيدية التي تستهدف العمل الصحافي الجاد والمسؤول، مؤكدة أن “حرية الصحافة خط أحمر لا يمكن المساس به”.