كشف تقرير جديد أصدرته شركة “Research and Markets” المتخصصة في الأبحاث والتحليلات السوقية أن سوق التجارة الإلكترونية بالمغرب، الموجهة من الشركات إلى المستهلكين “B2C”، يواصل مساره التصاعدي، حيث من المتوقع أن تبلغ قيمته 3.17 مليار دولار مع نهاية العام الجاري 2025.
ويتوقع التقرير أن يستمر هذا النمو بمعدل سنوي يبلغ 2.6% خلال السنوات الأربع المقبلة، ليرتفع حجم السوق إلى حدود 3.51 مليار دولار بحلول 2029.
وأوضحت الشركة الدولية المتخصصة في جمع المعطيات وتحليل الأسواق أن القطاع المغربي سجل بين عامي 2020 و2024 نمواً سنوياً مركباً بلغ 2.3%، وذلك على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتحولات في عادات الاستهلاك.
ويرصد التقرير أكثر من 80 مؤشراً رئيسياً لقياس الأداء، من بينها الحجم الإجمالي للمعاملات التجارية وعددها ومتوسط قيمتها، كما يسلط الضوء على القطاعات الأساسية المكونة للسوق، والتي تشمل تجارة التجزئة (الأزياء، مستلزمات التجميل، الأجهزة الإلكترونية، الأدوات المنزلية)، وقطاع السفر والسياحة (حجوزات الطيران والقطارات والإقامة الفندقية)، إضافة إلى خدمات الطعام الرقمية والإعلام والترفيه والصحة والتقنيات الحديثة، بحسب ما نقله موقع “العمق” المغربي.
وأشار التقرير إلى أن السوق المغربية تشهد اعتماداً متصاعداً على المنصات الرقمية لتسويق وتوصيل السلع والخدمات، مع تنويع واضح في قنوات البيع يشمل المنصات المباشرة للمستهلكين، وتطبيقات التجميع، والتجارة بين الأفراد.
كما تطرق التقرير إلى سلوكيات المستهلك المغربي، مبيناً أن العوامل الديموغرافية كالفئة العمرية ومستوى الدخل تؤثر بشكل واضح في قرارات الشراء الإلكتروني، بالإضافة إلى استعراضه لأنماط استخدام الأجهزة وأنظمة التشغيل الأكثر رواجاً، وكذا ميول الدفع بين الوسائل الرقمية والنقد التقليدي.
وتكشف المعطيات عن تحول ملحوظ نحو الدفع الإلكتروني والتعاملات عبر الهواتف الذكية، مما يعكس جاهزية السوق لاحتضان الابتكارات الرقمية وتعميق الاعتماد على التجارة الإلكترونية.
وفي ختام التقرير، تم تسليط الضوء على الفرص الواعدة التي ينطوي عليها السوق المغربي مستقبلاً، حيث أبرز أن قطاعات التجزئة والسفر والتكنولوجيا تمثل المجالات الأكثر جاذبية للمستثمرين، مع إمكانيات واسعة لتنمية المبيعات عبر منصات متعددة واستثمار التدفقات المحلية والخارجية، فضلاً عن تحسين تجربة المستهلك من خلال فهم سلوكه وتطوير العروض بما يعزز التنافسية.