الرئيسية / مال و اعمال / المغرب والإكوادور يمهدان الطريق لاتفاقية تجارية عابرة للقارات

المغرب والإكوادور يمهدان الطريق لاتفاقية تجارية عابرة للقارات

الإكوادور
مال و اعمال
فبراير.كوم 06 يونيو 2026 - 13:00
A+ / A-

أعلنت حكومة الإكوادور عن انطلاق محادثات رسمية مع المملكة المغربية تهدف إلى توقيع اتفاقية تجارية شاملة قبل نهاية العام الجاري، في خطوة استراتيجية تسعى من خلالها الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية إلى تنويع أسواقها الدولية وتعزيز حضورها في القارة الإفريقية.

وأكد لويس ألبرتو خاراميو، وزير الإنتاج والتجارة الخارجية والاستثمارات في الإكوادور، أن بلاده تمضي قدماً في أجندة الانفتاح الدولي، مشيراً إلى أن المفاوضات مع الرباط بلغت مراحل متقدمة. وأوضح المسؤول الحكومي أن الهدف الحالي هو وضع “الشروط المرجعية” للاتفاقية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، تمهيداً للتوقيع النهائي المرتقب بين شهري سبتمبر وأكتوبر 2026.

وتعتمد منهجية التفاوض بين البلدين على تحديد “أربعة منتجات استراتيجية” لكل طرف كمرحلة أولى لبدء العمل، وهي الخطوة التي وصفها خاراميو بأنها “اللبنة الأولى نحو تعميق العلاقات التجارية الثنائية”.

تتمحور المصالح المتبادلة في هذه الاتفاقية حول التكامل الإنتاجي؛ حيث تضع الإكوادور عينها على “العملاق المغربي” في قطاع الفوسفات والأسمدة. وبالنسبة لكويتو، يمثل الفوسفات المغربي مادة حيوية لدعم قطاعها الزراعي والصناعات الغذائية، التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني الإكوادوري.

في المقابل، تتطلع الإكوادور إلى تعزيز حضور منتجاتها الشهيرة في السوق المغربية والأسواق المجاورة، وتحديداً:الزهور المقطوفة، الجمبري (الروبيان)، الموز، الأخشاب المخصصة لصناعة الأثاث والألواح.

تتجاوز هذه الاتفاقية مجرد تبادل السلع لتؤسس لنموذج واعد من الشراكات العابرة للقارات. فمن منظور استراتيجي، يمثل المغرب بالنسبة للإكوادور “منصة لوجستية مثالية” ونقطة ارتكاز للوصول إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية، بفضل موقعه الجغرافي المتميز وبنيته التحتية المينائية المتطورة.

وفي المقابل، يمنح هذا التعاون للمغرب فرصة ثمينة لتعزيز انفتاحه على دول أمريكا اللاتينية (سوق “الميركوسور” وما وراءها)، مما يخدم استراتيجية المملكة في تنويع الشركاء الدوليين وتأمين سلاسل إمداد مستدامة.

تأتي هذه المفاوضات مع المغرب كجزء من حزمة تحركات تجارية تقودها الإكوادور، تشمل أيضاً مفاوضات مع كندا، واجتماعات مع الصين وكوريا الجنوبية، وتوقيع مذكرات تفاهم مع إسبانيا في قطاع السياحة.

ويرى مراقبون أن نجاح الاتفاقية المغربية الإكوادورية سيشكل نقلة نوعية في العلاقات “جنوب – جنوب”، حيث يثبت البلدان أن التكامل بين الموارد الطبيعية (كالفوسفات المغربي) والمنتجات الزراعية والسمكية (كالموز والجمبري الإكوادوري) يمكن أن يخلق نمواً اقتصادياً مستداماً يتجاوز الحواجز الجغرافية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة