كشف رشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن تفاصيل هامة بخصوص السياق التنظيمي الذي يسبق هذا الموعد، موضحاً أن النظام الأساسي للحزب ينص على تأجيل المؤتمر العادي لمدة ستة أشهر عندما يتزامن مع الاستحقاقات التشريعية.
وأوضح الطالبي العلمي في تصريحاته أن عزيز أخنوش، رئيس الحزب المنتهية ولايته، “منح لنفسه الحق في عدم الترشح لولاية ثالثة احتراماً للقانون الداخلي والنظام الأساسي، وكذلك انسجاماً مع المبادئ الديمقراطية التي يكرسها الحزب”. وأضاف أن هذا القرار جعل منصب الرئاسة شاغراً، ما فتح نقاشاً واسعاً داخل هياكل الحزب.
وأشار المتحدث إلى أن النقاش الداخلي أفضى إلى التوافق حول تقديم مرشح واحد لشغل منصب الرئيس خلال هذه المرحلة، بهدف ضمان استمرار النهج نفسه في التدبير، والمحافظة على الأسلوب ذاته في العمل السياسي، إلى حين مرور الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأكد الطالبي العلمي أن الأولوية الحالية للتجمع الوطني للأحرار هي الاستجابة للتوجيهات الملكية الأخيرة، التي شددت على ضرورة تجنب “مغرب يسير بسرعتين”، مشدداً على أن الحزب “جاهز للامتثال الكامل لمضامين الخطاب الملكي والعمل على تنزيلها في برامجه وتصوراته”.
وفي ما يتعلق بالدموع التي ذرفها خلال إحدى المناسبات الحزبية، قال الطالبي العلمي إنها “لم تكن دموع خوف أو حسرة، بل نتيجة سنوات طويلة من العمل المشترك مع أخنوش، طبعتها الجدية والالتزام دون إغفال البعد الإنساني في العلاقات المهنية”.
ويستعد حزب التجمع الوطني للأحرار لتنظيم مؤتمره الاستثنائي وسط ترقب سياسي كبير، بالنظر إلى التحولات الداخلية التي يعيشها، واستعداداً للمرحلة المقبلة التي يصفها قادة الحزب بـ”الحاسمة” في مسار التجربة السياسية للحزب.