أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء بأديس أبابا، أن انتخاب المغرب من الدور الأول لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي يشكل اعترافا قويا بالدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس في تعزيز السلم والاستقرار بالقارة الإفريقية.
وأوضح بوريطة، في تصريح للصحافة عقب إعلان نتائج الاقتراع، أن هذا الانتخاب يعكس تقدير الدول الإفريقية للمبادرات والإجراءات التي اتخذها الملك من أجل جعل إفريقيا فضاءً للاستقرار والتنمية، مشيرا إلى أن المقاربة المغربية في تسوية النزاعات تقوم على منهج عقلاني يحترم القانون الدولي، ويعتمد البحث عن حلول سلمية وتقريب وجهات النظر.
وأشار الوزير إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي يُنتخب فيها المغرب، منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، لعضوية هذا الجهاز الهام، بعد ولايتين سابقتين خلال الفترتين 2018-2020 و2022-2025، مبرزا أن مجلس السلم والأمن يُعد الآلية الدائمة المكلفة بالوقاية من النزاعات وتدبيرها وتسويتها داخل المنظمة الإفريقية.
واعتبر بوريطة أن حصول المملكة على أكثر من ثلثي الأصوات، أي 34 صوتا، خلال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، يؤكد الثقة التي تحظى بها الدبلوماسية المغربية، ويجسد الاعتراف بالرؤية الملكية التي تربط بين السلم والأمن والتنمية، باعتبار أن الاستقرار لا يمكن تحقيقه دون تنمية مستدامة وشاملة.
وأضاف أن المغرب، بفضل التجربة التي راكمها داخل مجلس السلم والأمن خلال ولايتيه السابقتين، بات في موقع يمكّنه من المساهمة بفعالية أكبر في دعم استقرار القارة، وتعزيز آليات العمل المشترك مع الدول الأعضاء، في إطار مقاربة مسؤولة وشمولية.
ويشارك المغرب في أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بوفد يقوده ناصر بوريطة، تمهيدا لانعقاد القمة التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المرتقبة يومي 14 و15 فبراير الجاري بأديس أبابا.