شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في تداولات اليوم الاثنين، متأثرة بضعف أحجام السيولة في الأسواق العالمية تزامناً مع عطلات رسمية في أكبر مركزين اقتصاديين في العالم، الولايات المتحدة والصين، مما دفع بعض المستثمرين إلى البيع لجني الأرباح بعد القفزة الكبيرة التي حققها المعدن الأصفر في الجلسة السابقة.
وبحلول الساعة 01:11 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 4986.32 دولار للأوقية (الأونصة). ويأتي هذا التراجع كحركة تصحيحية طبيعية بعد أن سجل المعدن النفيس صعوداً قوياً بنسبة 2.5 في المائة يوم الجمعة الماضي.
وعلى صعيد العقود الآجلة، لم يكن الحال مختلفاً، حيث نزلت العقود الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.8 في المائة، لتستقر عند مستوى 5005.60 دولار للأوقية، متأثرة بغياب الزخم الشرائي الناتج عن إغلاق البورصات الأمريكية.
وعزا محللون اقتصاديون هذا التراجع إلى “ضعف أحجام التداول”، حيث أدى إغلاق الأسواق المالية في كل من الولايات المتحدة والصين بسبب عطلات محلية إلى تراجع حدة المضاربات والطلبات الكبرى. وفي غياب محفزات جديدة، فضّل عدد من المتداولين تسييل جزء من مكاسبهم (جني الأرباح) لتأمين العوائد المحققة من موجة الصعود الأخيرة.
ولم يقتصر التراجع على الذهب وحده، بل شمل سلة المعادن النفيسة الأخرى التي سجلت أداءً متبايناً يميل نحو الهبوط:
الفضة: سجلت التراجع الأكبر بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 75.64 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد حققت مكاسب قوية بنسبة 3 في المائة في جلسة نهاية الأسبوع الماضي.
البلاتين: انخفض بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 2045.11 دولار للأوقية.
البلاديوم: سجل تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة ليستقر عند 1673.52 دولار للأوقية.
ويترقب المستثمرون إعادة افتتاح الأسواق الأمريكية والصينية غداً الثلاثاء، لاستشراف المسار القادم للمعدن الأصفر، في ظل ترقب بيانات اقتصادية جديدة قد تعطي مؤشرات حول توجهات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة.